سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٠٠
قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ! والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارث علمه ، فمن أحق به مني » ! ( سنن النسائي : ٥ / ١٢٥ ، والحاكم : ٣ / ١٢٦ والخصائص / ٨٥ ، والمحاملي / ١٦٣ ، والطبراني في الكبير : ١ / ١٠٧ ، وابن كثير في تفسيره : ١ / ٤١٨ ، والدر المنثور : ٢ / ٨١ ، ومجمع الزوائد : ٩ / ١٣٤ ، وصححه . وأمالي الطوسي / ٥٠٢ )
وعندما سيطرت قريش على خلافة النبي ( ( ٦ ) ) سجل علي ( ٧ ) موقفه في إدانتها ، ثم نهض لدفع الأخطار عن الإسلام ، وتقريب سفينته من المسار الذي أراده النبي ( ( ٦ ) ) ، وكان من ذلك عمله لتصحيح حركة الفتوحات واختياره القادة الميدانيين لفتح العراق وفارس وفلسطين واليرموك ومصر . ومن ذلك توجيهه أبا بكر وعمر في تمصير البصرة والكوفة ، كما وجهه رسولالله ( ( ٦ ) ) .
دخول أمير المؤمنين ( ٧ ) إلى الكوفة
١ . قال ابن حاتم في الدر النظيم / ٣٥٨ : ( وكان مقام علي ( ٧ ) في البصرة شهراً وأمر مالك بن الحارث الأشتر أن يتقدمه في الخيل إلى الكوفة .
قال : فقدم علي ( ٧ ) إلى الكوفة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة ست وثلاثين من الهجرة . وخرج قوم من أشياخ الكوفة مع قرظة بن كعب الأنصاري ، يتلقون علياً ( ٧ ) في يوم ذي قر وهو يتصبب عرقاً وكسوته خفيفة ! وقد روي أن النبي ( ( ٦ ) ) دعا له ألا يصيبه حرٌّ ولا قَرّ ) .
٢ . قال ابن قتيبة في الأخبار الطوال / ١٥٢ : ( شخص علي عن البصرة ، واستعمل عليها عبد الله بن عباس ، فلما انتهى إلى المربد التفت إلى البصرة ، ثم قال : الحمد لله الذي أخرجني من شر البقاع تراباً ، وأسرعها خراباً ، وأقربها من الماء ، وأبعدها من السماء !
ثم سار فلما أشرف على الكوفة قال : ويحك يا كوفان ، ما أطيب هواءك ، وأغذى تربتك ، الخارج منك بذنب ، والداخل إليك برحمة ، لاتذهب الأيام والليالي ، حتى يجئ إليك كل مؤمن ، ويبغض المقام بك كل فاجر ، وتعمرين ، حتى أن الرجل من أهلك ليبكر إلى الجمعة فلا يلحقها من بعد المسافة .