سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٨٤
٨ . كتبت عائشة إلى معاوية ( الطبري : ٣ / ٤٨٩ ) : ( فمكثنا ستاً وعشرين ليلة ندعوهم إلى كتاب الله وإقامة حدوده ، وهو حقن الدماء أن تهراق دون من قد حل دمه ، فأبوا واحتجوا بأشياء فاصطلحنا عليها ، فخافوا وغدروا وخانوا وحشروا ، فجمع الله عز وجل لعثمان ثأرهم فأقادهم ، فلم يفلت منهم إلا رجل ) !
تصف بذلك حربها لأخذ المدينة ، ولم تذكر أنها عجزت واصطلحت مع عثمان بن حنيف ، ثم نقضت الصلح وهو يصلي الفجر ، وأخذته أسيراً . . الخ .
وتصف حملتها بعد أن سيطرت على البصرة لتقتيل الوفد الذي كان ذهب إلى المدينة يطالب عثمان بتغيير الوالي ، فجعلتهم قتلة عثمان ، وقتلتهم كلهم ، فلم يفلت منه إلا حرقوص بن زهير رئيس الخوارج ، حيث حمته عشيرته .
٩ . في شرح النهج ( ١ / ٢٦٤ ) : ( انتهى الحارث بن زهيرالأزدي من أصحاب علي إلى الجمل ، ورجل آخذ بخطامه ، لا يدنو منه أحد إلا قتله ، فلما رآه الحارث بن زهير مشى إليه بالسيف وارتجز ، فقال لعائشة : يا أمَّنا أعقُّ أمٍّ نعلمُ . . الخ . ) .
وفي شرح النهج ( ١ / ٢٦٥ ) : ( وأخذ خطام الجمل سبعون من قريش قتلوا كلهم ، ولم يكن يأخذ بخطام الجمل أحد إلا سالت نفسه ، أو قطعت يده .
وجاءت بنو ناجية فأخذوا بخطام الجمل ، ولم يكن يأخذ الخطام أحد إلا سألت عائشة : من هذا ؟ فسألت عنهم فقيل : بنو ناجية ، فقالت عائشة : صبراً يا بني ناجية ، فإني أعرف فيكم شمائل قريش . قالوا : وبنو ناجية مطعون في نسبهم إلى قريش ، فقتلوا حولها جميعاً ) !
وقال في الغارات ( ٢ / ٧٧٠ ) : ( بنو ناجية ينسبون أنفسهم إلى قريش ، وقريش تدفعهم ) ! وجعلتهم عائشة من قريش فتحمس المساكين وقتلوا كلهم في سبيلها !
١٠ . في الطبري ( ٣ / ٥٢٨ ) : ( عن عبد الله بن الزبيرقال : مشيت يوم الجمل وبي سبع وثلاثون جراحة من ضربة وطعنة ، وما رأيت مثل يوم الجمل قط ! ما ينهزم منا أحد ، وما نحن إلا كالجبل الأسود ، وما يأخذ بخطام الجمل أحد إلا قتل ، فأخذه عبد