سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٩٦
وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإنه لما كثر الخطاؤون وتمرد الجاحدون ، فزعنا إلى آل نبينا ٦ الذين بهم ابتدأنا بالكرامة ، وهدانا من الضلالة ، إلزموهم رحمكم الله ، ودعوا من أخذ يميناً وشمالاً ، فإن أولئك في غمرتهم يعمهون ، وفي ضلالهم يترددون ) .
وفي كشف الغمة في معرفة الأئمة للإربلي ( ١ / ٢٤٤ و ٢٤٠ ) : ( عن زر ، أنه سمع علياً يقول : أنا فقأت عين الفتنة ، ولولا أنا ما قتل أهل النهروان وأهل الجمل ، ولولا أنني أخشى أن تتركوا العمل لأنبأتكم بالذي قضى الله على لسان نبيكم ٦ لمن قاتلهم مستبصراً ضلالهم ، عارفاً للهدى الذي نحن عليه . وقال علي ٧ يوم الجمل : وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ . ثم حلف حين قرأها أنه ما قوتل عليها منذ نزلت حتى اليوم ) !
وأرسلت عائشة رجلاً ناصبياً إلى علي ٧
روى في بصائر الدرجات / ٢٦٣ ، بسنده عن الإمام الصادق ٧ قال : ( إن عايشة قالت : إلتمسوا لي رجلاً شديد العداوة لهذا الرجل حتى أبعثه إليه . قال : فأُتِيَتْ به فمثُل بين يديها فرفعت إليه رأسها فقالت : ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل ؟ قال فقال لها : كثيراً ما أتمنى على ربي أنه وأصحابه في وسطي ، فضربته ضربة بالسيف فسبق السيف الدم . قالت : فأنت له ، فاذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ظاعناً رأيته أو مقيماً ، أما إنك إن رأيته راكباً على بغلة رسول الله ٦ متنكباً قوسه معلقاً كنانته بقربوس سرجه ، وأصحابه خلفه كأنهم طير صواف ، فتعطيه كتابي هذا ، وإن عرض عليك طعامه وشرابه فلا تناولنَّ منه شيئاً ، فإن فيه السحر ! قال : فاستقبلته راكباً فناولته الكتاب ففض خاتمه ثم قرأه ، فقال : تبلغ إلى منزلنا فتصيب من طعامنا وشرابنا ، ونكتب جواب كتابك ، فقال هذا والله ما لا يكون ! قال فسار خلفه فأحدق به أصحابه ، ثم قال له : أسألك ؟ قال : نعم . قال : وتجيبني ؟ قال : نعم . قال : فنشدتك الله هل قالت : إلتمسوا لي رجلاً شديداً عداوته لهذا الرجل فأتوها بك فقالت لك : ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل ؟ فقلت : كثيراً ما أتمنى على ربي أنه وأصحابه في وسطي وأني ضربته ضربة بالسيف يسبق