سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣
عثمان ووالي الكوفة . والوليد بن عقبة والي الكوفة الذي صلى بالناس صلاة الصبح ثمانياً وقال هل أزيدكم ! وعبد الله بن أبي كرز والي البصرة ، وعبد الله بن أبي سرح والي مصر .
ومن غير بني أمية : يعلى بن مُنية حليف بني أمية ، والي اليمن . وطلحة بن عبيد الله من بني تَيْم ، وكان يطمع أن يوصي له أبو بكر بالخلافة . والزبير بن العوام ، وقد تغير على علي ٧ بتأثير ابنه عبد الله ، وخالته عائشة ، وكانت عائشة تبغض علياً ٧ أكثر مما أبغضت عثمان لقطعه مخصصاتها !
وأبو موسى الأشعري الذي كان والي البصرة ثم الكوفة ، وكان يبغض علياً ٧ .
وعمرو العاص الذي كان حاكم مصر ، وقد جمع ثروة كبيرة ، فهو يخاف عليها .
قال اليعقوبي ( ٢ / ١٧٨ ) : ( بايعه طلحة والزبير والمهاجرون والأنصار . . إلا ثلاثة نفر من قريش : مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، والوليد بن عقبة وكان لسان القوم ، فقال : يا هذا إنك قد وترتنا جميعاً ، أما أنا فقتلت أبي صبراً يوم بدر ، وأما سعيد فقتلت أباه يوم بدر ، وكان أبوه ثور قريش ، وأما مروان فشتمت أباه وعبت على عثمان حين ضمه إليه ، فتُبايعنا على أن تضع عنا ما أصبنا ، وتعفي لنا عما في أيدينا ، وتقتل قتلة صاحبنا . فغضب علي ٧ وقال : أما ما ذكرت من وِتْري إياكم فالحق وتركم ، وأما وضعي عنكم ما أصبتم فليس لي أن أضع حق الله تعالى ، وأما إعفائي عما في أيديكم ، فما كان لله وللمسلمين فالعدل يسعكم .
وأما قتلي قتلة عثمان ، فلو لزمني قتلهم اليوم لزمني قتالهم غداً ، ولكن لكم أن أحملكم على كتاب الله وسنة نبيه ، فمن ضاق عليه الحق فالباطل عليه أضيق . وإن شئتم فالحقوا بملاحقكم . فقال مروان : بل نبايعك ونقيم معك فترى ونرى ) !
ولما أعلن الإمام ٧ إلغاء سندات تمليك الأراضي ( قطائع عثمان ) أعادها إلى بيت المال وقال ٧ : ( ألا إن كل قطيعة أقطعها عثمان ، وكل مال أعطاه من مال الله فهو مردود في بيت المال ، فإن الحق القديم لايبطله شئ . فبلغ ذلك عمرو بن العاص وكان بأيلة من أرض الشام أتاها حيث وثب الناس على عثمان فنزلها ،