سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٧٠
أي أنبأه بخروج عائشة عليه . لكن لم يثبت عندي أنه صدر من أمير المؤمنين ( ٧ ) أكثر من التهديد ، لكن ثبت أن النبي ( ( ٦ ) ) أخبر أن من نسائه من لا تراه في الآخرة ، وهي التي يطلقها الأوصياء . وهذا إخبار بأن من أوصيائه ( : ) من يطلقها ، فالمتعين أن يكون ما روي من أن الحسين ( ٧ ) طلقها ، صحيحاً .
٥ . قال المسعودي في إثبات الوصية ( ١ / ١٦٣ ) : ( وكان الحسين ( ٧ ) قد عزم على دفنه ( أي الحسن ( ٧ ) ) مع رسولالله ( ( ٦ ) ) فمنعت عائشة من ذلك ، وركبت بغلة لها وخرجت تؤلب الناس عليه وتحرضهم ! فلما رأى الحسين ( ٧ ) ذلك دفنه بالبقيع مع أمه فاطمة ( أي بنت أسد ( ٣ ) ) . وروي أن ابن عباس لقيها منصرفة إلى منزلها فقال لها : أما كفاك أن يقال يوم الجمل حتى يقال يوم البغل !
يوماً على جمل ويوماً على بغل ، بارزة عن حجاب رسولالله ( ( ٦ ) ) تريدين إطفاء نورالله ، والله متم نوره ولو كره المشركون ، إنا لله وإنا إليه راجعون . فقالت له : إليك عني ، أف لك . وروي أن الحسين ( ٧ ) عندما فعلت عائشة وجه إليها بطلاقها ، وكان رسولالله ( ( ٦ ) ) جعل طلاق أزواجه بعده إلى أمير المؤمنين ( ٧ )
وجعله أمير المؤمنين بعده إلى الحسن وجعله الحسن إلى الحسين ( : ) . وقال النبي ( ( ٦ ) ) : إن في نسائي من لا تراني يوم القيامة ! وتلك من يطلقها الأوصياء بعدي ) .
٦ . قال الخصيبي في الهداية / ١٨٦ ( وافى مروان مسرعاً على بغلته إلى عائشة . . ونزل مروان عن بغلته وركبتها عائشة ولحقت القوم وقد وصلوا إلى حرم النبي ( ( ٦ ) ) فرمت بنفسها عن البغلة ، وأخذت بناصيتها ( أخرجت شعرها ومدته ! ) ووقفت بينهم وبين القبر وقالت : والله لا يدفن الحسن مع جده أو تُجَزُّ ناصيتي هذه ! فأراد بنو هاشم الكلام فقال الحسين ( ٧ ) : اللهَ اللهَ لا تضيعوا وصية أخي ، واعدلوا به إلى البقيع ، فإنه أقسم عليَّ إن منعت من دفنه مع جده رسولالله ( ( ٦ ) ) لا أخاصم أحداً ، وأن أدفنه في البقيع ، فعدلوا به إليه فدفنوه فيه . فقال عبد الله بن عباس : كم لنا منكم يا حميراء ! يوم على جمل ويوم على بغل ! فقالت : يا ابن عباس ليس قتالي لعلي بعجيب ، وقد رويتم أن صفراء