سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٨١
٦ . كانت عائشة مفرطة في ثقتها بنفسها ، ومغالية في حقها الذي يعطيها إياه كونها زوجة النبي ( ( ٦ ) ) فكانت ترى أن لها حق الطاعة على جميع المسلمين كحق الأم على أولادها ، تأمرهم وتنهاهم وعليهم الطاعة ، فقد سألها أبو الأسود الدؤلي عن مسيرها فقالت : ( أطلب بدم عثمان ! قال : إنه ليس بالبصرة من قتلة عثمان أحد ، قالت : صدقت ، ولكنهم مع علي بن أبي طالب بالمدينة ، وجئت أستنهض أهل البصرة لقتاله . أنغضب لكم من سوط عثمان ولا نغضب لعثمان من سيوفكم ! فقال لها : ما أنت من السوط والسيف ! إنما أنت حبيس رسولالله أمرك أن تقري في بيتك وتتلي كتاب ربك ، وليس على النساء قتال ، ولا لهن الطلب بالدماء ، وإن علياً لأولى بعثمان منك وأمس رحماً ، فإنهما ابنا عبد مناف ! فقالت : لست بمنصرفة حتى أمضي لما قدمت له ، أفتظن يا أبا الأسود أن أحداً يقدم على قتالي ! قال : أما والله لتقاتلن قتالاً أهونه الشديد ) ! ( شرح النهج : ٦ / ٢٢٦ ) .
٧ . كانت عائشة عنيفة ، فكانت تضرب الطفل اليتيم حتى يفقد الوعي كلياً ! قال في الفايق في غريب الحديث ( ٢ / ١١٨ ) : ( عائشة رضي الله عنها كانت تضرب اليتيم يكون في حجرها حتى يسبط ، أي يمتد على وجه الأرض . يقال : دخلت على المريض فتركته مسبطاً ، أي لِقىً لا يتكلم ولا يتحرك ) .
وقال في ( ٣ / ١٨٦ ) : ( كانت تضرب اليتيم وتلبطه ) . ولسان العرب ( ٧ / ٣١١ )
والزبيدي ( ١٠ / ٢٧٤ ) .
وقتلت رجلاً وقالت إنه جان ! قال ابن عبد البر في التمهيد ( ١١ / ١١٨ ) : ( عن عائشة أم المؤمنين أنها قتلت جاناً فأوتيت فيما يرى النائم فقيل لها : أما والله لقد قتلت مسلماً ! فأصبحت فزعة فأمرت باثني عشر ألفاً فجعلت في سبيل الله ) !
وقال النووي في المجموع ( ٢٠ / ٣٩ ) : « وأخرج مالك عن عائشة أنها قطعت يد عبد لها ، وأخرج أيضاً أن حفصة قتلت جارية لها سحرتها » . وقتلت مع حفصة جواري ، وزعمتا أن الجواري الثلاث كتبن لهما سحراً ! ( المحلى : ١١ / ٣٩٥ )
أقول : وكان عادياً عندها أن تصدر أوامرها بالقتل ! فقد أمرت ببدء القتال في