سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٩٥
وقد كذب راوي الطبري فزعم أنها تركته لصحبته لرسولالله ( ( ٦ ) ) فقال ( ٣ / ٤٨٥ ) : ( فقالت لها امرأة : نشدتك بالله في عثمان وصحبته لرسولالله ! قالت : ردوا أباناً فردوه ، فقالت : إحبسوه ولا تقتلوه . قال أبان : لو علمت أنك تدعينني لهذا لم أرجع ! فقال لهم مجاشع بن مسعود : اضربوه وانتفوا شعر لحيته ، فضربوه أربعين سوطاً ، ونتفوا شعر لحيته ورأسه وحاجبيه ، وأشفار عينيه ، وحبسوه ) !
وفي الجمل للمفيد / ١٥٣ : ( ثم قال طلحة والزبير ما تأمرين في عثمان ، فإنه لما به ! فقالت : أقتلوه قتله الله ، وكانت عندها امرأة من أهل البصرة فقالت لها يا أماه أين يذهب بك أتأمرين بقتل عثمان بن حنيف وأخوه سهل على المدينة وله مكانة من الأوس والخزرج ما قد علمت . والله لئن فعلت ذلك ليكونن له صولة بالمدينة يقتل فيها ذراري قريش ! فآب إلى عائشة رأيها وقالت : لا تقتلوه ولكن احبسوه وضيقوا عليه حتى أرى رأيي ، فحبس أياماً ثم بدا لهم في حبسه ، وخافوا من أخيه أن يحبس مشايخهم بالمدينة ، ويوقع بهم فتركوا حبسه ) .
وقال المفيد في الجمل / ١٥٢ : ( وقال طلحة : عذبوا الفاسق ، وانتفوا شعر حاجبيه وأشفار عينيه ، وأوثقوه بالحديد ) .
وقال المسعودي في مروج الذهب ( ٢ / ٣٥٨ ) : ( بَيَّتوا عثمان بن حنيف فأسروه وضربوه ونتفوا لحيته ، ثم إن القوم استرجعوا ، وخافوا على مخلَّفيهم بالمدينة من أخيه سهل بن حُنَيف ، وغيره من الأنصار ) .
وقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : ( وأخذوا عاملي عثمان بن حنيف الأنصاري غدراً ، فمثلوا به كل مثلة ، ونتفوا كل شعرة في رأسه ووجهه ) !
وقال ( ٧ ) : ( فوثبا على عاملي فضرباه ضرباً مبرحاً ، وتُرك لا يُدرى أهو حيٌّ أم ميِّت ) !
لكن عائشة أجادت أسلوب زليخا ، فكتبت إلى أهل اليمامة ( الجمل / ١٦٢ ) : ( هجموا علينا وأباحوا سدة بيتي ، ومعهم صناديد لهم ليسفكوا دمي ، فوجدوا نفراً على باب بيتي فردوهم عني ، وكان حولي نفر من القرشيين والأزديين فدفعوهم عني ، وقتل منهم من قتل وانهزموا ، فلم نتعرض لبقيتهم ، وخلينا ابن حنيف مَنّاً