سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٧٢
٤ . وقال أبو جعفر الإسكافي في المعيار والموازنة / ٥٦ : ( يقول علي رضي الله عنه وهو بالمدينة : ستنبحها كلاب الحوأب ، وتقول هي لما نبحتها كلاب الحوأب : سمعت النبي يقول : كأني بكلاب ماء يدعى الحوأب قد نبحت على امرأة من نسائي ، وهي في فئة باغية ، ثم قال : لعلك أنت يا حميراء ، قالت : ثم دعا علياً فناجاه بما شاء ! هل يكون بيان أوضح من هذا بأن علياً لم يقدم ولم يحجم ، ولم يقل ولم يسكت ، إلا بأمر من رسول الله ٦ ! فليعتبر من به حياة ، وليذكر من كان له قلب ! واعلموا أن مثل هذه الأخبار لا تكون مفتعلة ) .
٥ . كان خروج عائشة لحرب الجمل بعد ربع قرن من إخبار النبي ٦ ، ولم تنبح كلاب طريق غيرها ، فتعين أن تكون هي صاحبة الحوأب ، فهل نكذب الواقع والنبي ٦ والمؤرخين والمحدثين ، لنصدق طلحة والزبير وشهودهم بالأجرة !
وكيف نثق بصحابي يستأجر شهود الزور !
لكن القوم أشربوا حب عائشة وطلحة والزبير ، وحب كل من أبغض علياً ٧ !
٦ . لا تنفر الإبل عادة من نباح الكلاب إلا في حالات استثنائية ، والإبل الصعبة أقل تأثراً بنباح الكلاب ، وقد نفرت إبل عائشة حتى الصعبة لكثرة كلاب الحوأب وشدة نباحها وهجومها عليهم . ( شرح النهج : ٦ / ٢٢٥ ) وكأن هذه الكلاب جنٌّ جمعهم الله لتحقيق الآية التي أخبر بها رسوله ٦ ! وكانت إبل عائشة ست مئة ومعنى نفرتها أنها هربت في كل جهة ، ولم يسيطروا عليها إلا بصعوبة !
٧ . قال الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( ٣ / ٧٥ ) : ( قال الإمام الصادق ٧ : أول شهادة شهد بها بالزور في الإسلام : شهادة سبعين رجلاً حين انتهوا إلى ماء الحوأب ، فنبحتهم كلابها فأرادت صاحبتهم الرجوع وقالت : سمعت رسول الله يقول لأزواجه : إن إحداكن تنبحها كلاب الحوأب ، في التوجه إلى قتال وصيي علي بن أبي طالب ٧ ، فشهد عندها سبعون رجلاً أن ذلك