سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٢١
عمار ، فضربه عمار على رأسه فصرعه ، ثم أخذ برجله يسحبه حتى انتهى به إلى علي ٧ فقال : يا أمير المؤمنين إستبقني أجاهد بين يديك ، وأقتل منهم مثلما قتلت منكم ! فقال له علي ٧ : أبعد زيد وهند وعلباء أستبقيك ! لاها الله إذاً ! قال : فأدنني منك أسارك . قال له : أنت متمرد وقد أخبرني رسول الله ٦ بالمتمردين وذكرك فيهم ! فقال : أما والله لو وصلت إليك لعضضت أنفك عضة أبنته منك . فأمر به ٧ فضربت عنقه ) .
أقول : في الرواية إشارة إلى أن مبارزة ابن يثربي لم تكن في اليوم الأول ، وهي قول عائشة : ما زال رأس الجمل معتدلاً حتى قتلت بنو ضبة حولي ! ويحتمل أنها قالتها بعد ذلك ، ورواها الراوي وهو يتحدث عن اليوم الأول .
وقال الطبري ( ٣ / ٥٢٦ ) : ( ولما أصيب ابن يثربي ترك ذلك العدوي الزمام ، ثم خرج فنادى من يبارز ؟ وبرز إليه ربيعة العقيلي أشد الناس صوتاً ، وهو يقول :
يا أمَّنا أعقُّ أمٍّ نعلمُ * والأمُّ تغذو ولدها وتَرحمُ
ألا ترين كم شجاع يُكلمُ * وتُختلى منه يدٌ ومعصمُ
اضطربا ، فأثخن كل واحد منهما صاحبه ، فماتا ) .
( وقتل يومئذ ثمامة بن المثنى بن حارثة الشيباني ، فقال الأعورالشني :
يا قاتل الله أقواماً هم قتلوا * يوم الخريبة علباءً وحسَّانا
وابن المثنى أصاب السيف مقتله * وخير قرائهم زيد بن صوحانا ) .
وحسان الذي ذكره : حسَّان بن مخدوج بن بشر بن خوط ، كان معه لواء بكر بن وائل ، فقتل فأخذه أخوه حذيفة بن مخدوج فأصيب ، ثم أخذه بعده عدة من الحوطيين فقتلوا ) . ( البلاذري : ٢ / ٢٤٤ ) .
وفي الفتوح لابن الأعثم ٢ / ٤٧٤ : ( فتقدم محمد ثم وقف بالراية لايبرح بها ، فصاح به علي : اقتحم لا أم لك ، فحمل محمد بالراية وطعن بها في أصحاب الجمل طعناً