سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٩٠
الموت أحلى عندنا من العسل * لا عار في الموت إذا خان الأجل
إن علياً هو من شر البدل * إن تعدلوا بشيخنا لا يعتدل
أين الوهاد وشماريخ القلل
فأجابه رجل من عسكر الكوفة ، من أصحاب أمير المؤمنين ( ٧ ) :
نحن قتلنا نعثلاً فيمن قتل * أكثر من أكثرَ فيه أو أقل
أنى يردُّ نعثل وقد قحل * نحن ضربنا وسطه حتى انجدل
لحكمه حكم الطواغيت الأول * آثر بالفئ وجافى في العمل
فأبدل الله به خير بدل * إني امرؤ مستقدمٌ غير وكل
مشمر للحرب معروف بطل
ومن الرجز المشهور المقول يوم الجمل ، قاله أهل البصرة :
يا أمنا عائش لا تراعي * كل بنيك بطل المصاع
ينعى ابن عفان إليك ناعي * كعب بن سور كاشف القناع
فارضي بنصر السيد المطاع * والأزد فيها كرم الطباع
وخرج من أهل البصرة شيخ صبيح الوجه نبيل ، يحض الناس على الحرب ، ويقول :
يا معشر الأزد عليكم أمكم * فإنها صلاتكم وصومكم
والحرمة العظمى التي تعمكم * فأحضروها جدكم وحزمكم
لا يغلبن سم العدو سمكم * إن العدو إن علاكم زمكم
وخصكم بجوره وعمكم * لا تفضحوا اليوم فداكم قومكم
قال المدائني والواقدي : هذا الرجز يصدق الرواية أن الزبير وطلحة قاما في الناس فقالا : إن علياً إن يظفر فهو فناؤكم يا أهل البصرة ، فاحموا حقيقتكم ، فإنه لا يبقي حرمة إلا انتهكها ولا حريماً إلا هتكه ولا ذرية إلا قتلها ولا ذوات خدر إلا سباهن ، فقاتلوا