سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٧٥
مقاتلها ويأسرها فيحسن أسرها ! وفيها أنزل الله عز وجل : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ، يعني صفراء ابنة شعيب ) .
أقول : وعاش شمعون الصفا وصي عيسى ، بعد عيسى ٨ ثلاثين سنة .
وفي إثبات الوصية للطبري ( ١ / ٦٦ ) : ( خرجت صفورا بنت شعيب امرأة موسى على يوشع وركبت الزرافة وكان ظهر الزرافة كالسرج فلما حاربت حجة الله وظفر بها ومن عليها صير الله ظهر الزرافة كالزلاقة وحماه .
فكانت الحرب لها أول النهار إلى قبل زوال الشمس ، ثم صارت له إلى آخر النهار فظفر بها ، وأشار عليه بعض من معه بقتلها ، فقال لهم : قد عرفني موسى أمرها وخروجها وأمرني أن أحفظه فيها وأحسن صونها ، فوكل بها نساء متلثمات أركبهن الخيل في زي الرجال ووجه بهن . فلما صارت هناك جمعت النساء والرجال وقالت : إن يوشع بن نون أسرني وبعث بي مع رجال ليس فيهم محرم إلى هذا المكان . فكشف النساء اللثام حتى نظر بنو إسرائيل إليهن وكذبنها ) .
٢ . في كمال الدين للصدوق / ١٥٤ : ( فصاح صائح من السماء : مات موسى كليم الله وأي نفس لا تموت ، فحدثني أبي عن جدي عن أبيه : أن رسول الله ٦ سئل عن قبر موسى أين هو ؟ فقال : هوعند الطريق الأعظم عند الكثيب الأحمر . ثم إن يوشع بن نون قام بالأمر بعد موسى ٨ صابراً من الطواغيت على اللأواء والضراء والجهد والبلاء ، حتى مضى منهم ثلاث طواغيت ، فقوي بعدهم أمره ، فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء بنت شعيب امرأة موسى في مائة ألف رجل ، فقاتلوا يوشع بن نون ٧ فقتلهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وهزم الباقين بإذن الله تعالى ذكره ، وأسر صفراء بنت شعيب وقال لها : قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن ألقى نبي الله موسى ٧ فأشكو إليه ما لقيت منك ومن قومك ! فقالت صفراء : واويلاه ، والله لو أبيحت لي الجنة لاستحييت أن أرى فيها رسول الله وقد هتكت حجابه وخرجت على وصيه بعده ! فاستتر