سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٢٣
صدر النهار مع طلحة والزبير وفي وسطه مع عائشة ، وتزاحف الناس فهزمت يمن البصرة يمن الكوفة وربيعة البصرة ربيعة الكوفة ، ونهد علي بمضرالكوفة إلى مضر البصرة ، وقال إن الموت ليس منه فوت ، يدرك الهارب ، ولا يترك المقيم ) !
فقد خرج طلحة والزبير من المعركة في اليوم الأول ، لكنهما قاتلا إلى الظهر ، ثم ذمرت عائشة الجيش أي حثتهم وشجعتهم فقاتلوا بعد الظهر أيضاً !
هذا ، وقد تضمنت روايات المفيد رحمه الله وغيره مشاهد من أيام حرب الجمل السبعة ، ولم يميزوا أحداث كل يوم عن غيرها . لكن المؤكد أن قتلهم الشاب الذي حمل القرآن وابن بديل الخزاعي في اليوم الأول ، ثم كان ما دل عليه السياق . أما سقوط الجمل فكان في اليوم السابع .
ما ورد في اليوم الثاني من حرب الجمل
في شرح النهج ( ١ / ٢٦٢ ) : ( قالوا : استدار الجمل كما تدور الرحا ، وتكاثفت الرجال من حوله ، واشتد رغاؤه واشتد زحام الناس عليه ، ونادى الحتات المجاشعي : أيها الناس ، أمكم أمكم ! واختلط الناس فضرب بعضهم بعضاً ، وتقصد أهل الكوفة قصد الجمل والرجال دونه كالجبال كلما خف قوم جاء أضعافهم ، فنادى علي ٧ : ويحكم ! أرشقوا الجمل بالنبل ، أعقروه لعنه الله ! فرشق بالسهام ، فلم يبق فيه موضع إلا أصابه النبل ، وكان متجفجفاً فتعلقت السهام به فصار كالقنفذ . ونادت الأزد وضبة : يا لثارات عثمان فاتخذوها شعاراً . ونادى أصحاب علي : يا محمد فاتخذوها شعاراً ، واختلط الفريقان ونادى علي ٧ بشعار رسول الله ٦ : يا منصور أمت . وهذا في اليوم الثاني من أيام الجمل ، فلما دعا بها تزلزلت أقدام القوم ، وذلك وقت العصر بعد أن كانت الحرب من وقت الفجر . قال الواقدي . . ثم تحاجز الفريقان والقتل فاشٍ فيهما ، إلا أنه في أهل البصرة أكثر ، وأمارات النصر لائحة لعسكر الكوفة ) .