سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٧٩
وناداها رسولالله ( ( ٦ ) ) مرة يا عويش قال : ( يا عويش يا حميراء ، إن شر الناس عند الله يوم القيامة من يكرم اتقاء شره ) . ( تفسير الإمام العسكري × / ٣٥٤ )
٤ . وصفها أمير المؤمنين ( ٧ ) بحميراء إرم وأخت إرم ! وأخت الحجر ، وشعيراء ! وأنها أشأم من ناقة الحجر . قال البلاذري ( ٢ / ٢٥٠ ) : ( انتهى علي إلى الهودج فضربه برمحه وقال : كيف رأيت صنيع الله بك يا أخت إرم ؟ فقالت : ملكت فاسجح . ثم قال لمحمد بن أبي بكر : انطلق بأختك فأدخلها البصرة ، فأنزلها محمد في دار صفية بنت الحرث بن طلحة بن أبي طلحة العبدري ، وهي أم طلحة الطلحات بن عبد الله بن خلف الخزاعي ، فمكثت بها أياماً ، ثم أمرها عليٌّ بالرحلة فاستأجلته أياماً فأجلها ، فلما انقضى الأجل أزعجها ، فخرجت إلى المدينة في نساء من أهل البصرة ورجال من قبله ، حتى نزلت المدينة ، وكانت تقول إذا ذكرت يوم الجمل : وددت أني متُّ قبله بكذا وكذا عاماً .
عن ابن حاطب قال : أقبلت مع علي يوم الجمل إلى الهودج وكأنه شوك قنفذ من النبل ، فضرب الهودج ثم قال : إن حميراء إرم هذه أرادت أن تقتلني كما قتلت عثمان بن عفان . فقال لها أخوها محمد : هل أصابك شئ ؟ فقالت : مشقص في عضدي . فأدخل رأسه ثم جرها إليه فأخرجه ) .
وفي الجمل للمفيد / ١٩٦ : ( قال محمد : والله ليحكمن عليك يوم القيامة ما كان بينك وبين أمير المؤمنين حين تخرجين عليه وتؤلبين الناس على قتاله ، وتنبذين كتاب الله وراء ظهرك ! فقالت : دعنا يا محمد ، وقل لصاحبك يحرسني ) !
ويقصد الإمام ( ٧ ) بحميراء إرم وأخت إرم ، أنهاجعلت جَعْلاً لمن قتله ، كما جعلت حميراء ثمود ابنتها جعلاً لمن قتل ناقة صالح ( ٧ ) ، ويسمى أحيمر ثمود ، وأحيمر عاد . ويظهر أن حمراء ثمود ، اسم للمرأة التي دفعته إلى ذلك .
وروى النسائي ( ٥ / ١٥٣ ) وغيره أن رسولالله ( ( ٦ ) ) قال : ( ألا أحدثكم بأشقى الناس ؟ قلنا : بلى يا رسولالله قال : أحيمرثمود الذي عقرالناقة والذي يضربك