سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠٢
ولعل العرني هذا ، دليل استأجروه مع عائشة ، فادعى كاذباً أنه صاحب الجمل !
٣ . وصار الجمل كعجل بني إسرائيل ! قال الطبري ( ٣ / ٥٣٠ ) : ( أطافت ضبة والأزد بعائشة يوم الجمل ، وإذا رجال من الأزد يأخذون بعر الجمل فيفتونه ويشمونه ويقولون : بعرُ جمل أمنا ريحه ريح المسك ) !
وقال ابن الأعثم ( ٢ / ٤٨١ ) : ( وجعلت بنو ضبة يأخذون بعر الجمل فيشمونه ويقول بعضهم لبعض : ألا ترون إلى بعر جمل أمنا كأنه المسك الأذفر ) .
وفي أخلاق الوزيرين للتوحيدي ( ١ / ١٥٣ ) : ( وبشيعتها الذين فتوا بعر جملها وتشافوا به ، وتحاثوا عليه ) .
( قال عبد الرزاق : ٨ / ٧٢١ ) : ( قال إسحاق بن سويد العدوي : قتل منا ( بني عدي ) خمسون رجلاً حول الجمل ) .
٤ . قال في شرح النهج ( ١ / ٢٦٢ ) : ( استدار الجمل كما تدور الرحا ، وتكاثفت الرجال من حوله ، واشتد رغاؤه ، واشتد زحام الناس عليه ، ونادى الحتات المجاشعي : أيها الناس أمكم أمكم ! واختلط الناس فضرب بعضهم بعضاً ، وتقصَّد أهل الكوفة قصد الجمل والرجال دونه كالجبال ، كلما خف قوم جاء أضعافهم ، فنادى علي ( ٧ ) : ويحكم ! أرشقوا الجمل بالنبل أعقروه لعنه الله ! فرُشق بالسهام فلم يبق فيه موضع إلا أصابه النبل ، وكان متجفجفاً ( مدرعاً ) فتعلقت السهام به ، فصار كالقنفذ ) .
٥ . وصفت عائشة سقوط جملها ( مناقب ابن سليمان : ٢ / ٣٤٥ ) : ( قال أبو عبد الله الجدلي : فأذنت لي بالدخول فدخلتُ وسلمت عليها فانتحبت حينما رأتني حتى رحمتها ، ثم أنشأت تحدثني قالت : وزلق الجمل فبرك ، وجاء رجل حتى أدخل يده فقلت : ويلك من أنت ؟ فقال : أبغضُ أهلك إليك . قلت : محمد ؟ قال : نعم . قالت : فلا تسأل عن عذلٍ . قالت : ثم جاء عمار وجاء الأشتر فقلت لهما : فلا تسألا عن عذلٍ وشَتْمٍ ) ! أي لا تلوموني وتوبخوني .