سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٠٥
قل لهذا الإمام قد خبت * الحرب وتمت بذلك النعماء
وفرغنامن حرب من نقض الع * - هد وبالشام حية صماء
تنفث السم ما لمن نهشته * فارمها قبل أن تعض شفاء
إنه والذي يحج له الناس * ومن دون بيته البيداء
لضعيف النخاع إن رميَ اليوم * بخيل كأنها الأشلاء
جانحات تحت العجاج سخالاً * مجهضات تخالها الأشلاء
تتبارى بكل أصيد كالفحل * بكفيه صعدة سمراء
ثم لا ينثني الحديد ولما * يخضب العاملين منها الدماء
إن تذره فما معاوية الدهر * بمعطيك ما أراك تشاء
ولنيل السماك أقرب من ذاك * ونجم العيوق والعواء
فاضرب الحد والحديد إليهم * ليس والله غير ذاك دواء
* *
عن أبي طيبة عن أبيه قال : أتم عليٌّ الصلاة يوم دخل الكوفة ، فلما كانت الجمعة وحضرت الصلاة صلى بهم وخطب خطبة .
عن علي بن الحسين : خطبة علي بن أبي طالب في الجمعة بالكوفة والمدينة :
إن الحمد لله ، أحمده وأستعينه وأستهديه ، وأعوذ بالله من الضلالة . من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، انتجبه لأمره ، واختصه بالنبوة ، أكرم خلقه وأحبهم إليه ، فبلغ رسالة ربه ، ونصح لأمته ، وأدى الذي عليه .
وأوصيكم بتقوى الله ، فإن تقوى الله خير ما تواصى به عباد الله ، وأقربه لرضوان الله ، وخيره في عواقب الأمور عند الله . وبتقوى الله أمرتم ، وللإحسان والطاعة