سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٦١
٢ . قال العيني في عمدة القاري ( ١٥ / ٥٠ ) : ( ولما كان آخر الليل خرج محمد بعائشة فأدخلها البصرة ، وأنزلها في دار عبد الله بن خلف الخزاعي ، وبكت عائشة بكاءً شديداً وقالت : وددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة ! وجاء وجوه الناس من الأمراء والأعيان يسلمون عليها ) .
٣ . وقال ابن الأعثم ( ٢ / ٤٨٥ ) : ( فقالت عائشة لأخيها : يا أخي ، أنشدك بالله إلا طلبت لي ابن أختك عبد الله بن الزبير ، فقال لها محمد : ولم تسألين عن عبد الله ؟ فوالله ما سامك أحد سواه ! فقالت عائشة : مهلاً يا أخي فإنه ابن أختك وقد كان ما ليس إلى رده سبيل ، فأقبل محمد إلى موضع المعركة فإذا هو بعبد الله بن الزبير جريحاً لما به ، فقال له محمد : أجلس يا ميشوم أهل بيته ! أجلس لا أجلسك الله ! قال : فجلس ابن الزبير وحمله محمد بين يديه وركب من خلفه ، وجعل يمسكه وهو يميل من الجراح التي به ، حتى أدخله على عائشة ، فلما نظرت إليه على تلك الحالة بكت ، ثم قالت لأخيها محمد : يا أخي ، استأمن له علياً وتمم إحسانك ، فقال لها محمد : لابارك الله لك فيه ! ثم سار إلى علي وسأله ذلك ، فقال علي ( ٧ ) : قد آمنته ، وآمنت جميع الناس ) .
وفي مناقب آل أبي طالب ( ٢ / ٣٤٦ ) : ( أقسمت عليك أن تطلب عبد الله بن الزبير ، جريحاً كان أو قتيلاً . فقال : إنه كان هدفاً للأشتر . فوجده فقال : أجلس يا مشؤوم أهل بيته ! فأتاها به فصاحت وبكت ، ثم قالت : يا أخي إستأمن له . . ) .
٤ . لكن الطبري ( ٣ / ٥٤١ ) روى أن رجلاً آواه فكتم مكانه وأخبر به عائشة فبعثت أخاها محمداً فأتى بها ، قال : ( فخرج عبد الله ومحمد وهما يتشاتمان ! فذكر محمد عثمان فشتمه ، وشتم عبد الله محمداً ، حتى انتهى إلى عائشة في دار عبد الله بن خلف ! وأرسلت عائشة في طلب من كان جريحاً فضمت منهم ناساً وضمت مروان فيمن ضمت ، فكانوا في بيوت الدار ) .
وروى المفيد في كتاب الجمل / ١٩٢ ، عن عروة ، عن عبد الله قال : ( لم يأخذ