سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤٥
عبادة والأشتر وابن بديل ومحمد بن أبي بكر ، وأشباههم من حماة أصحابه : إن هؤلاء لا يزالون يقاتلون ما دام هذا الجمل نصب أعينهم ، ولو قد عقر فسقط لم تثبت لهم ثابتة ، فقصدوا بذوي الجد من أصحابه قصد الجمل حتى كشفوا أهل البصرة عنه ، وأفضى إليه رجل من مراد الكوفة ، يقال له أعين بن ضبيعة فكشف عرقوبه بالسيف ، فسقط وله رغاء ، فغرق في القتلى ، ومال الهودج بعائشة ، فقال علي لمحمد بن أبي بكر : تقدم إلى أختك فدنا محمد فأدخل يده في الهودج ، فنالت يده ثياب عائشة فقالت : إنا لله ، من أنت ثكلتك أمك ، فقال : أنا أخوك محمد ! ونادى علي رضي الله عنه في أصحابه : لا تتبعوا مولياً ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تنتهبوا مالاً ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن . قال : فجعلوا يمرون بالذهب والفضة في معسكرهم والمتاع فلا يعرض له أحد إلا ما كان من السلاح الذي قاتلوا به ، والدواب التي حاربوا عليها ! فقال له بعض أصحابه : يا أمير المؤمنين كيف حلَّ لنا قتالهم ولم يحلَّ لنا سبيهم وأموالهم ؟ قال علي : ليس على الموحدين سبي ، ولا يغنم من أموالهم إلا ما قاتلوا به وعليه ، فدعوا مالا تعرفون ، والزموا ما تؤمرون ) .
٦ . وفي الدر النظيم ( ١ / ٣٥٥ ) : ( فقصد الأشتر نحوه أول الناس فضربه على عرقوبيه وعنقه سبع ضربات فلم يصنع شيئاً ، فانصرف وقال : إن الله قد أعد لقتل هذا غيري . ثم حمل عمار بن ياسرعلى الجمل فلم يصنع شيئاً ، وجعل الناس يضربونه فلا يصنعون شيئاً ، حتى حمل عمر بن عبد الله المرادي فضربه على عرقوبه الأيمن فأبانه ، ثم ضرب عرقوبه الأيسر فأقعى ، وقام على يديه وله رغاء وعجيج شديد ، ثم ضرب يديه فأبانهما حتى صرعه لجنبه وله عجيج ورغاء ، فضربه على عنقه ورأسه وعينيه حتى قتله ) !
٧ . وفي الكافئة في رد توبة الخاطئة / ٣٤ : ( عن الأصبغ بن نباته قال : لما عقر الجمل وقف علي ٧ على عائشة فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت : ذَيْتَ