سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٢٩
يقتل ويهرب من يهرب ، ثم رجف ثم قذف ، ثم خسف ثم مسخ ، ثم الجوع الأغبر ، ثم الموت الأحمر ، وهو الغرق .
يا منذر ، إن للبصرة ثلاثة أسماء سوى البصرة في الزبرالأول ، لا يعلمها إلَّا العلماء منها الخريبة ، ومنها تدمر ، ومنها المؤتفكة .
يا منذر ، والَّذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أشاء لأخبرتكم بخراب العرصات عرصة عرصة ، ومتى تخرب ومتى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة ، وإنّ عندي من ذلك علما جمّا ، وإن تسألوني تجدوني به عالماً لا أخطئ منه علماً ولا وافياً ، ( كذا وهو تصحيف ) ولقد استودعت علم القرون الأولى وما كائن إلى يوم القيامة .
قال فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ، ومن أهل الفرقة ، ومن أهل السنة ، ومن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك إذا سألتني فافهم عنّى ولا عليك أن لا تسأل أحدا بعدي : أما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلُّوا ، وذلك الحق عن أمر الله وأمر رسوله ، وأما أهل الفرقة فالمخالفون لي ولمن اتّبعني وإن كثروا ، وأما أهل السنة فالمتمسكون بما سنه الله ورسوله ( ( ٨ ) ) لا العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا ، وقد مضى الفوج الأول وبقيت أفواج ، وعلى الله قصمها واستيصالها عن جديد الأرض . وبالله التوفيق ) .
ملاحظة
روى بعض هذه الخطبة في الإحتجاج ( ١ / ٢٥٠ ) عن ابن عباس . وهي كالخطبة السابقة مرسلة لا سند لها ، فلا يمكن الأخذ بها ، ما عدا القسم الأول إلى قوله ( ٧ ) : كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر ، فقد استفاضت روايته ، ويؤيده كلامه ( ٧ ) الذي يذكر فيه ثورة الزنج . ويؤيده خطبة شرح نهج البلاغة للصالح / ١٤٨ ،
وفيها : ( فتن كقطع الليل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا ترد لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة ، يحفزها قائدها ويجهدها راكبها ، أهلها قوم شديد كلبهم قليل سلبهم ، يجاهدهم في سبيل الله قوم أذلة عند المتكبرين ، في الأرض مجهولون وفي السماء