سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٢٨
فهل سماهم لك ؟ قال : نعم ، إنه قال : لما عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا هو مكتوب بالنور : لا إله إلا الله محمد رسولالله ، أيدته بعلي ، ونصرته بعلي ، ورأيت أحد عشر إسماً مكتوباً بالنور على ساق العرش بعد علي ، منهم الحسن والحسين وعلياً علياً علياً ومحمداً ومحمداً ، وجعفراً وموسى والحسن والحجة . قلت : إلهي من هؤلاء الذين أكرمتهم وقرنت أسماءهم باسمك ؟ فنوديت : يا محمد هم الأوصياء بعدك والأئمة ، فطوبى لمحبيهم ، والويل لمبغضيهم . قلنا : فما لبني هاشم ؟ قال : سمعته يقول لهم : أنتم المستضعفون من بعدي . قلنا : فمن القاسطين والناكثين والمارقين ؟ قال : الناكثين الذين قاتلناهم ، وسوف نقاتل القاسطين والمارقين ، فإني والله لا أعرفهم غير أني سمعت رسولالله ( ( ٦ ) ) يقول : في الطرفات بالنهروانات .
قلنا : فحدثنا ما سمعته من رسولالله ( ( ٦ ) ) . قال : سمعته يقول : مثل مؤمن عند الله عز وجل مثل ملك مقرب ، فإن المؤمن عند الله تعالى أعظم من ذلك ، وليس شئ أحب إلى الله عز وجل من مؤمن تائب أو مؤمنة تائبة .
قلنا : زدنا يرحمك الله . قال : نعم سمعته يقول : من قال لا إله إلا الله مخلصاً فله الجنة . قلنا : زدنا يرحمك الله . قال : نعم سمعته ( ( ٨ ) ) يقول : من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع ، فإني سمعت جبرئيل ( ٧ ) يقول : المكر والخديعة في النار . قلنا : جزاك الله عن نبيك وعن الإسلام خيراً ) .
أقول : كتبنا رسالة في حديث البشارة النبوية بالأئمة الاثني عشر ( : ) ، ولا يمكن تطبيقه إلا على الأئمة من العترة النبوية الطاهرة ( : ) .
فتنة ابن الحضرمي في البصرة ورسالة الإمام ( ٧ ) إلى أهلها
لما أرسل أمير المؤمنين ( ٧ ) ابن عباس إلى عائشة بأن ترحل إلى المدينة ، رفضت وقالت إنها تريد البقاء في البصرة ، وقصدها أن تجمع أنصاراً وتحارب علياً ( ٧ ) مرة ثانية لعلها تنتصرعليه ! وكان اعتمادها على مارأته من سرعة تجاوب أهل البصرة معها ، لكن الإمام ( ٧ ) تشدد معها وهددها ، فرحلت .
وكان ظن عائشة في أهل البصرة مصيباً ، فبعد سنتين أرسل إليهم معاوية ابن