سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠٤
قطع رجله وهو قتيل ، فقال له قائل : من فعل بك هذا ؟ قال وسادتي . فما رؤى أشجع منه ) .
( كان الذي فتح مكران ( بلوشستان ) حكيم بن جبلة العبدي ) . ( معجم البلدان : ٥ / ١٧٩ ) .
٦ . وفي إمتاع الأسماع للمقريزي ( ١٣ / ٢٣٦ ) : ( وقال لأصحابه : لست في شك من قتال هؤلاء القوم ، فمن كان في شك فلينصرف ، وتقدم فقاتلهم . فاقتتلوا قتالاً شديداً ، ومع حكيم أربعة قواد ، فكان حكيم بحيال طلحة ، وذريح بحيال الزبير ، وابن المحترش بحيال عبد الرحمن بن عتاب ، وحرقوص بن زهير بحيال عبد الرحمن بن الحارث بن هشام . . ولما قُتل حكيم أرادوا قتل عثمان بن حنيف فقال لهم : أَمَا إن سهلاً بالمدينة فإن قتلتموني انتصر ، فخلوا سبيله فقصد علياً . . وكتبت عائشة إلى أهل الكوفة بما كان منهم وتأمرهم أن يثبطوا الناس عن علي ، وتحثهم على طلب قتلة عثمان ، وكتبت إلى أهل اليمامة وإلى أهل المدينة بما كان منهم أيضاً ، وسيرت الكتب ، وكانت هذه الوقعة لخمس ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين ) .
٧ . وفي كتاب الديارات للشابشتي ( ١ / ٥١ ) : ( وحكيم هو الشهيد بالبصرة ، الذي منع عائشة وطلحة والزبيرالدخول إليها وحاربهم حتى قتل . وكان من خبره ومقتله أنه لما تمكن طلحة والزبيرمن البصرة ، وقتلوا حرس بيت المال وهم سبعون رجلاً من غير ذنب ولا سبب ، وأخذوا عثمان بن حنيف الأنصاري ، عامل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، ونتفوا لحيته وأرادوا قتله ، قام حكيم في قومه خطيباً فقال لهم : يا قوم ، إن ابن حنيف دم مصون وأمانة مؤداة . والله لو لم يكن علينا أميراً لمنعناه لحق الجوار ومكانه من رسول الله ٦ ، فكيف وله الحق والولاية . ألا إن الحي ميت والميت مسؤول ، فإما أن تموتوا كراماً وإما أن تعيشوا أحراراً . فأجابوه إلى ما دعاهم إليه ، وقال في ذلك أبو أمية الأصم ، وكان فارس القوم :
معاشر عبد القيس موتوا على التي * تسر علياً واحذروا سُبَّة الغدر
ولا ترهبوا في الله لومة لائم * وموتوا كراماً فهو أشرفُ للذكر
وغدا حكيم في ثلاث مائة رجل من أصحابه إلى العدو وهو عائشة ، فخرج