سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٣٤
الحرب ، وقد قتل في اليوم الأول عصراً . لكن القرائن توجب الاطمئنان بصحة الرواية فلا بد أن يكون المقصود بأن الأشتر أرسله إلى أبيه أي إلى معسكره . وأن حواره مع أبيه في شراكته في دم عثمان كان في أول الحرب قبل قتل طلحة . راجع : المغني لابن قدامة : ١٠ / ٥٥ ، والإصابة : ٦ / ١٦ ، والحاكم : ٣ / ٣٧٤ . وسير الذهبي : ١ / ٤٠ .
في اليوم السابع نشر أمير المؤمنين ٧ راية رسول الله ٦
كان جيش عائشة أضعاف جيش أمير المؤمنين ٧ ، فجيشه ٧ اثنا عشر ألفاً ، وجيش عائشة ومشجعوهم مئة وعشرون ألفاً .
وكانت قتلى جيش عائشة ستة أضعاف قتلى جيش علي ٧ لكن النقص كان يظهرعلى جيش الإمام ٧ بمن يقتل منهم لقلة عددهم نسبياً ، بينما لا يظهر النقص في جيش عائشة ، لكثرتهم . وقد روي عن بداية الحرب أن أمير المؤمنين ٧ أعطى الراية لابنه محمد وقال له : هذه راية رسول الله ٦ ، والظاهر أنه لم ينشرها قبل اليوم السابع ، فقد كان مأموراً بما يفعله من النبي ٦ ، وكأنه أمره إن لم ينتصرعلى عائشة في ستة أيام ، أن ينشر رايته في اليوم السابع .
فقد تقدم قوله ٧ في جواب المتمرد ابن يثربي : يا أمير المؤمنين إستبقني أجاهد بين يديك وأقتل منهم مثلما قتلت منكم . فقال له علي ٧ : أبعد زيد وهند وعلباء أستبقيك ! لاها الله إذاً ! وقال له : أنت متمرد ، وقد أخبرني رسول الله ٦ بالمتمردين وذكرك فيهم ) . ( شرح النهج : ١ / ٢٥٣ ) .
فإذا كان أخبره بابن يثربي فلا بد أنه أخبره بشدة المعركة ومدتها ومتى ينشر الراية فيها . بل يدل كلامه ٧ على أن رسول الله ٦ أخبره بكل ما يجري معه ووجهه . قال ٧ : ( أخبرني رسول الله ٦ بما الأمة صانعة بي بعده ، فلم أكُ بما صنعوا حين عاينته بأعلم مني ولا أشد يقيناً مني به قبل ذلك ، بل أنا بقول رسول الله ٦ أشد يقيناً مني بما عاينت وشهدت ) . ( كتاب سليم بن قيس / ٢١٥ ) .
قال الإمام الصادق ٧ ( غيبة النعماني / ٣١٩ ) : ( لما التقى أمير المؤمنين ٧ وأهل البصرة