سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٥٢
لو كان يدفع عن منية هالك * طول الأكف بذابل المران
أو معشر وصلوا الخطا بسيوفهم * وسط العجاجة والحتوف دواني
ما نيل عمر والحوادث جمة * حتى ينال النجم والقمران
لو غير الأشتر ناله لندبته * وبكيته ما دام هضب أبان
لكنه من لا يعاب بقتله * أسد الأسود وفارس الفرسان ) .
أقول : يبدو أنه اشترك عدة في قتل المجرم ابن يثربي ، وأنه استعاد قوته ولاذ بجمل عائشة فأمر علي ( ٧ ) عماراً فدعاه إلى المبارزة ، فنشب سيف ابن يثربي في درقة عمار فضرب رجليه وساعده آخرون على أسره ، وجاء به إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) كما ذكرت رواية المفيد في كتاب الجمل / ١٨٤ : ( فنهض وقد تراجعت نفسه وهو يقول : لابد من الموت فدلوني على علي بن أبي طالب ، فلئن بصرت به لأملأن سيفي من هامته ، فبرز إليه عمار وهو يقول : لا تبرح العرصة يا ابن يثربي . . الخ . ) .
١٨ . وفي شرح النهج ( ١ / ٢٦٤ ) : ( وخرج خباب بن عمرو الراسبي ، فارتجز فقال :
أضربهم ولو أرى عليا * عممته أبيض مشرفيا
أريح منه معشراً غويا
فصمد له الأشتر فقتله . ثم تقدم عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، من أشراف قريش وكان اسم سيفه وَلْوَل ، فقال :
أنا ابن عتاب وسيفي ولولُ * والموت دون الجمل المجلل
فحمل عليه الأشتر فقتله . ثم خرج عبد الله بن حكيم بن حزام ، من بني أسد بن عبد العزى بن قصي ، من أشراف قريش أيضاً ، فارتجز وطلب المبارزة ، فخرج إليه الأشتر فضربه على رأسه فصرعه ، ثم قام فنجا بنفسه .
قالوا : وأخذ خطام الجمل سبعون من قريش قتلوا كلهم ،