سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٣
قتال البغاة فريضة مشددة
١ . استفاض الحديث عندنا بأن قتال البغاة عهد من النبي ٦ إلى علي ٧ وفريضةٌ مشددة ، وأن قريشاً ما أسلمت ولكن استسلمت ، وأنها انقلبت بعد النبي ٦ على عترته وأخذت دولته ، ولما وصلت رئاسة الدولة إلى علي ٧ ثارت قريش لإرجاعها !
ففي نهج البلاغة ( ٣ / ١٦ ) : ( كان ٧ يقول لأصحابه عند الحرب : لاتشتدن عليكم فرَّةٌ بعدها كرة ، ولاجولة بعدها حملة ، وأعطوا السيوف حقوقها ، ووطئوا للجنوب مصارعها ، واذمروا أنفسكم على الطعن الدعسي والضرب الطلحفي ، وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل . فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر ، فلما وجدوا أعواناً عليه أظهروه ) !
والطعن الدعسي : مركز يدعس في القلب . والضرب الطلحفي : شديد قوي .
وكان عمار بن ياسر ينادي : ( أيها الناس : والله ما أسلموا ولكنهم استسلموا وأسروا الكفر ! فلما وجدوا أعواناً أظهروه ) ! ( علل الشرائع : ١ / ٢٢٢ ، وشرح الأخبار : ٢ / ١٥٧ ) .
٢ . في الكافي ( ٥ / ٣٨ ) : ( عن أبي صادق قال : سمعت علياً ٧ يحرض الناس في ثلاثة مواطن : الجمل وصفين ويوم النهر ، يقول : عباد الله اتقوا الله وغضوا الأبصار ، واخفضوا الأصوات ، وأقلوا الكلام ، ووطنوا أنفسكم على المنازلة والمجادلة والمبارزة والمناضلة والمنابذة والمعانقة والمكادمة ، واثبتوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . وَلاتَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَمَعَ الصَّابِرِينَ ) .
٣ . قال الصدوق في الإعتقادات / ١٠٥ : ( اعتقادنا فيمن قاتل علياً ٧ قول النبي ٦ : من قاتل علياً فقد قاتلني ، ومن حارب علياً فقد حاربني ، ومن حاربني فقد حارب الله . وقوله ٦ لعلي وفاطمة والحسن والحسين : : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ) .
٤ . في من لا يحضره الفقيه ( ٤ / ٤١٩ ) : ( عن الأصبغ بن نباتة قال : قال