سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٦
وقصوا القصة وأطالوا ، وذكروا أنهم أقاموا حد الله ، وأنهم قد أعذروا ، وقضوا ما عليهم ، فنناشدكم الله في أنفسكم إلَّا نهضتم بمثل ما نهضنا به ) .
من خطب أمير المؤمنين ٧ ورسائله في حرب الجمل
١ . في المعيار والموازنة / ٦٠ : ( كتب ٧ إلى واليه على البصرة عثمان بن حنيف الأنصاري لما صح عنده مسير طلحة والزبير إلى البصرة ونكثهم بيعته وخروجهم من طاعته : بسم الله الرحمن الرحيم : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عثمان بن حنيف ، أما بعد ، فإن النَّكَثَة لما عاهدوا الله عليه ، نكثوا ، ثم توجهوا إلى مصرك ، وسائقهم الشيطان يريدون ما لا يرضى الله به ، والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً ، فإن قدموا مصرك فادعهم إلى الحق والرجوع إلى الوفاء بعهد الله والميثاق الذي بايعوا عليه ، فإن فعلوا فأحسن جوارهم ، ومرهم بالانصراف إلى المكان الذي أقبلوا منه ، وإن أبوا وتمسكوا بحبل النكث ، فقاتلهم حتى يحكم الله بينك وبينهم ) .
٢ . وفي شرح النهج ( ٩ / ٣١٢ ) : ( قال : وكتب علي إلى عثمان لما بلغه مشارفة القوم البصرة . بنحو كتابه الأول وفيه : فإن أجابوا فأحسن جوارهم ما داموا عندك ، وإن أبوا إلا التمسك بحبل النكث والخلاف ، فناجزهم القتال حتى يحكم الله بينك ، وبينهم وهو خير الحاكمين . وكتبت كتابي هذا إليك من الربذة ، وأنا معجل المسير إليك إن شاء الله . وكتبه عبيد الله بن أبي رافع في سنة ست وثلاثين .
قال : فلما وصل كتاب علي ٧ إلى عثمان ، أرسل إلى أبي الأسود الدؤلي وعمران بن الحصين الخزاعي ، فأمرهما أن يسيرا حتى يأتياه بعلم القوم وما الذي أقدمهم فانطلقا حتى إذا أتيا حفر أبي موسى وبه معسكر القوم ، فدخلا على عائشة فنالاها ووعظاها ، وأذكراها وناشداها الله . فقالت لهما : إلقيا طلحة والزبير . فقاما من عندها ولقيا الزبير فكلماه ) . وتأتي بقية رسائله ٧ إلى ابن حنيف وغيره .
٣ . وفي الكافئة / ١٩ : ( لما اتصل بأمير المؤمنين صلوات الله عليه مسيرعائشة وطلحة