سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٧
وكانت خالة معاوية زوجة عقيل بن أبي طالب تقول له : ( لا يحبكم قلبي يا بني هاشم أبداً ! أين أخي ، أين عمي ، أين فلان ، أين فلان ؟ كأن أعناقهم أباريق الفضة ، ترد أنوفهم قبل شفاههم ) . ( غريب الحديث للحربي : ١ / ٢٠٨ ) .
( فيسكت عنها ، حتى دخل عليها يوماً وهو برمٌ فقالت له : أين عتبة بن ربيعة ؟ فقال : على يسارك في النار إذا دخلت ) ! ( تفسيرالقرطبي : ٥ / ١٧٦ ) .
ما أصنع لكم يا بني هاشم ، لاتحبكم قريش ، لا أنت يا علي ، ولا النبي ٦ مع أنا نتشهد الشهادتين ، ولا أحداً من بني هاشم ، لأن لنا عندكم ثأراً !
يقول ذلك خليفة يجلس على كرسي دولة النبي ٦ وهو يعرف أنه لولا إزاحة السبعين من قريش وقتلهم في بدر ، ما وجدت دولة ، ولا خلافة ، ولا كرسي الخليفة !
على أيٍّ ، أبعدت قريش بني هاشم عن الخلافة والدولة ، ولم توظف منهم حتى كاتباً عادياً ، طوال عهد أبي بكر وعمر وعثمان !
وعلى حين غفلة من قريش وصل بنو هاشم إلى الحكم ، فهبت قريش هبةً واحدة تماماً كهبتها في بدر ، فقد حكم علي ، وبطل ثأر قريش كله ، وإن دخلت الخلافة في بني هاشم ، فلن تخرج منهم إلى يوم القيامة !
( لما قدم عبد الله بن عامر بن كريز المدينة لقي طلحة والزبير ، فقال لهما : بايعتما علي بن أبي طالب ! أما والله لا يزال يُنتظر بها الحبالى من بني هاشم ، فمتى تصير إليكما ) ! ( خصائص الأئمة للشريف الرضي / ٦١ ) .
أي لا تخرج الخلافة منهم ، وإذا لم يكن فيهم كبير ، فسينتظرون المولود أن يولد .
زعمت قريش أن النبي ٦ حرَّم الخلافة على بني هاشم
حَرَّمت قريش الخلافة على بني هاشم ، ووضعت في ذلك حديثاً نبوياً ، ليكون التحريم حكماً شرعياً قطعياً ، صادراً من النبي نفسه ٦ !
لكن حدث خلل في مسار الأحداث فخرجت عن هندسة رجال قريش ، وهو أن الوفود الثائرة على عثمان وبعض الأنصار ، كسروا التحريم القرشي المشدد وبايعوا