سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤١٥
ملاحظات
١ . راوي هذا الحديث وكيع بن الجراح أو جريح ، من كبار أئمة الحديث عند السنة ، وهم يفضلونه على عبد الرزاق الصنعاني ، الذي رحل اليه إلى صنعاء أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ودرسا عنده مدة سنة . ويُتهم عبد الرزاق ووكيع بالتشيع لأنهما رويا أحاديث لا يقبلها اتباع السلطة ، ولأن عبد الرزاق وصف عمر بالأنوك ، وقال لرجل : لا تقذر مجلسنا بذكر أولاد أبي سفيان ! لكن رواة السلطة مضطرون للرواية عنهما !
قال ابن حجر ( تهذيب التهذيب : ٦ / ٢٧٩ ) : ( قال محمد بن إسماعيل الفزاري : بلغني ونحن بصنعاء أن أحمد ويحيى تركا حديث عبد الرزاق ، فدخلنا غم شديد ، فوافيت ابن معين في الموسم فذكرت له فقال : يا أبا صالح ، لو ارتد عبد الرزاق ما تركنا حديثه ) !
وقال أيضاً ( ١١ / ١١٢ ) : ( سمعت ابن معين يقول : والله ما رأيت أحداً يحدث لله تعالى غير وكيع ، وما رأيت أحفظ منه ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه ) .
وقال عبد الرزاق : ( رأيت الثوري وابن عيينة ، ومعمراً ، ومالكاً ، ورأيت ، ورأيت ، فما رأت عيناي قط ، مثل وكيع ) . ( الكامل : ١ / ١٠٧ ) .
وقد نقل السيوطي والمتقي هذا الحديث من كتاب وكيع ، ولم تصلنا نسخته .
٢ . روى أجزاء من هذا الحديث الرضي في نهج البلاغة ( ٣ / ٥٠ ) شرح نهج البلاغة ( ٩ / ٢٠٦ ) ومختصر بصائر الدرجات / ٢٠٣ ، وفي طبعة ( ١ / ٤٧٧ ) ومصباح البلاغة ( ١ / ٢٦ ) وشرح النهج لابن ميثم ( ٣ / ٢٦٥ ) وبحار الأنوار ( ٣٢ / ٢٤٣ ) وفي نسخة السيوطي والمتقي بعض التصحيف أكملنا بعض فقراته من هذه المصادر .
٣ . يظهر منه هذا الحديث تنوع الناس في البصرة ، وتعطشهم للسؤال من أمير المؤمنين ( ٧ ) والاستماع اليه ، وهذا سبب طول هذه الخطبة ، وتعدد موضوعاتها .
٤ . السياق العام للخطبة يؤكد أن الأمة قد انحرفت بعد نبيها ( ( ٨ ) ) لأنها لم