سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٠٠
زعاق ، أرضكم قريبة من الماء ، بعيدة من السماء ، وأيم الله ليأتين عليها زمان لا يرى منها إلا شرفات مسجدها في البحر ، مثل جؤجؤ السفينة . انصرفوا إلى منازلكم . ثم نزل ) .
وضغن غلى في صدرها كمرجل القين
في نهج البلاغة ( ٢ / ٤٧ ) : ( ومن كلام له ( ٧ ) خاطب به أهل البصرة . . وأما فلانة فأدركها رأي النساء ، وضغن غلا في صدرها كمرجل القين ، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت إلي لم تفعل ، ولها بعد حرمتها الأولى والحساب على الله تعالى .
ومنه : وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرلخُلُقان من خُلُق الله سبحانه . وإنهما لايقربان من أجل ، ولا ينقصان من رزق . . وعليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين ، والنور المبين ، والشفاء النافع ، والري الناقع ، والعصمة للمتمسك ، والنجاة للمتعلق ، لايعوج فيقام ، ولايزيغ فيستعتب ، ولاتخلقه كثرة الرد وولوج السمع . من قال به صَدَق ، ومن عمل به سبق .
وقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الفتنة وهل سألت رسولالله ( ( ٦ ) ) عنها فقال : لما أنزل الله سبحانه قوله : ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . علمت أن الفتنة لاتنزل بنا ورسولالله ( ( ٦ ) ) بين أظهرنا . فقلت يا رسولالله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها ؟ فقال : يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي . . وقد تقدمت في عمله ( ٧ ) في إعادة العهد النبوي .
ويحك إني لست كأنت !
في نهج البلاغة ( ٢ / ١٨٨ ) : ( ومن كلام له ( ٧ ) بالبصرة وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي ، وهو من أصحابه يعوده ، فلما رأى سعة داره قال : ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا ؟ أما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج . بلى إن شئت بلغت بها الآخرة ، تقري فيها الضيف ، وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذاً أنت قد بلغت بها الآخرة . فقال له العلاء : يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد ، قال : وما له ؟ قال : لبس العباءة وتخلى عن الدنيا . قال : عليَّ به ، فلما جاء قال