سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٩٨
٢٤ . قال ابن حجر ( ١٣ / ٤٨ ) : ( أخرج ابن أبي شيبة بسند جيد عن عبد الرحمن بن أبزى ( المصنف : ٨ / ٧١٩ ) قال : انتهى عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي إلى عائشة يوم الجمل وهي في الهودج ، فقال : يا أم المؤمنين أتعلمين اني أتيتك عندما قتل عثمان فقلت : ما تأمريني ؟ فقلتِ : إلزم علياً ؟ فسكتَتْ ! فقال : أعقروا الجمل فعقروه ، فنزلت أنا وأخوها محمد فاحتملنا هودجها فوضعناه بين يدي علي ، فأمر بها فأدخلت منزل عبد الله بن بديل ، قال جعفر بن أبي المغيرة : وكانت عمتي عند عبد الله بن بديل ، فحدثتني عمتي أن عائشة قالت لها : أدخليني قالت : فأدخلتها وأتيتها بطشت وإبريق وأجفت عليها الباب ، قالت : فاطلعت عليها من خلل الباب وهي تعالج شيئاً في رأسها ، ما أدري شجة أو رمية .
وأخرج أيضاً بسند صحيح عن زيد بن وهب قال : فكف علي يده حتى بدؤه بالقتال ، فقاتلهم بعد الظهر فما غربت الشمس وحول الجمل أحد ) !
٢٥ . من المؤكد أن ندم عائشة اختلط بالغيظ والتأسف على هزيمتها في البصرة قال في المعيار والموازنة / ٦٢ : ( وهذه عائشة وما تظهر من ندامتها وبكائها ، وقولها : لوددت أن الله أماتني قبل ذلك بعشرين سنة . هذا مع قولها في عمار : سمعت النبي ( ( ٦ ) ) يقول : إن الجنة تشتاق إلى أربعة : أحدهم عمار بن ياسر . فقال لها رجل من ثقيف : كيف كنت صانعة يا أم المؤمنين لو أنه قتل عند جملك ) !
وفي المناقب للموفق الخوارزمي بسنده / ١٨١ : ( قالت عائشة : إذا ذكرت يوم الجمل أخذ مني هاهنا ، وتشير بيدها إلى حلقها ! عن عروة قال : ما ذكرت عائشة مسيرها إلا بكت حتى تبل خمارها ، وتقول : يا ليتني كنت نسياً منسياً ) .
٢٦ . وكانت عائشة قدرية ، ترمي فعلها على القدر ! ( عن مطلب بن زياد عن كثير النوا قال : قال ابن عباس لعائشة : السلام عليك يا أمة ألسنا ولاة بعلك ؟ أوليس قد ضرب الله الحجاب عليك ؟ أوليس قد أوتيت أجرك مرتين ؟ قالت : بلى . قال : فما أخرجك علينا مع منافقي قريش ! قالت : كان قدراً يا ابن عباس . قال : وكانت أمنا تؤمن بالقدر !