سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٩
أرجو أن يقربك بي إلى الجنة واستعبرت باكية ! فرق لها كعب بن سور وأجابها ، وعلق المصحف في عنقه وخرج معها !
قال ابن حجر في الإصابة ( ٥ / ٤٨١ ) : ( شهد كعب بن سور الجمل مع عائشة ، فلما اجتمع الناس خرج وبيده مصحف ، فنشره وجال بين الصفين يناشد الناس في ترك القتال ، فأتاه سهم غرب فقتل ) .
وروى عبد الرزاق في المصنف ( ٦ / ١٣٠ ) أن كعباً كان يذهب إلى كنائس النصارى فيخلع لباسه ويلبس لباس قسيس ويُحلِّفهم في المذبح ! قال : ( كان كعب بن سور يحلف أهل الكتاب ، يضع على رأسه الإنجيل ، ثم يأتي به إلى المذبح ، فيُحَلِّفُ بالله ) ! فهو شيخ مسلم ، وقسيس نصراني في نفس الوقت !
قال المفيد في الإرشاد ( ١ / ٢٥٦ ) : ( ثم مشى أمير المؤمنين ٧ قليلاً فمرَّ بكعب بن سور فقال : هذا الذي خرج علينا في عنقه المصحف ، يزعم أنه ناصرأمه ، يدعو الناس إلى ما فيه وهو لا يعلم ما فيه ، ثم استفتح وخاب كل جبار عنيد .
أما إنه دعا الله أن يقتلني فقتلة الله . أجلسوا كعب بن سور ، فأجلس ، فقال أمير المؤمنين ٧ : يا كعب ، قد وجدت ما وعدني ربي حقاً ، فهل وجدت ما وعدك ربك حقاً ؟ ثم قال : أضجعوا كعباً ) .
١٠ . وفي فتح الباري ( ١٣ / ٤٧ ) : ( إن عائشة أرسلت إلى أبي بكرة ، فقال : إنك لأمٌّ وإن حقك لعظيم ، ولكن سمعت رسول الله ٦ يقول : لن يفلح قوم تملكهم امرأة ) !
وكتب طلحة والزبير إلى الأحنف : ( أما بعد ، فإنك وافد عمر ، وسيد مضر ، وحليم أهل العراق ، وقد بلغك مصاب عثمان ، ونحن قادمون عليك ، والعيان أشفى لك من الخبر . فأجابهما : أما بعد ، فإنه لم يأتنا من قبلكم أمرلانشك فيه إلا قتل عثمان ، وأنتم قادمون علينا ، فإن يكن في العيان فضل نظرنا فيه ونظرتم ، وإلا يكن فيه فضل فليس في أيدينا ولا أيديكم ثقة ، والسلام ) . ( الإمامةوالسياسة ١ / ٤٨ )
وكتبا إلى المنذر : ( أما بعد ، فإن أباك كان رئيساً في الجاهلية ، وسيداً في الإسلام