سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٧٠
وفي رواية الماوردي : أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تخرج فتنبحها كلاب الحوأب [ وهي في فئة باغية ] يقتل من يمينها ويسارها قتلى كثيرة وتنجو بعد ما كادت تقتل ) !
٢ . شهد الذهبي بصحة حديث الحوأب وارتضى أنه معجزة للنبي ٦ . قال في سيره ( ٢ / ١٩٨ ) : ( أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، يقتل حولها قتلى كثيرة ، وتنجو بعد ما كادت . قال ابن عبد البر : هذا الحديث من أعلام النبوة ، وعصام ثقة ) .
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة ( ١ / ٧٦٧ ) : أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب . أخرجه أحمد ( ٦ / ٥٢ ) عن يحيى وهو ابن سعيد و ( ٦ / ٩٧ ) عن شعبة , وأبو إسحاق الحربي في غريب الحديث ( ٥ / ٧٨ / ١ ) عن عبدة وابن حبان في صحيحه ( ١٨٣١ - موارد ) عن وكيع وعلي بن مسهر وابن عدي في الكامل ( ق ٢٢٣ / ٢ ) عن ابن فضيل , والحاكم ( ٣ / ١٢٠ ) عن يعلى بن عبيد , كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن عائشة لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلاب فقالت : ما أظنني إلا راجعة , إن رسول الله ٦ قال لنا . . فذكره . ولفظ يحيى قال : لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلاً نبحت الكلاب قالت : أي ماء هذا قالوا : ماء الحوأب , قالت : ما أظنني إلا أني راجعة , فقال بعض من كان معها : بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم , قالت : إن رسول الله ٦ قال لها ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح . . .
قلت : وإسناده صحيح جداً , رجاله ثقات أثبات من رجال الستة : الشيخين والأربعة رواه السبعة من الثقات عن إسماعيل بن أبي خالد ، وهو ثقة ثبت ، كما في التقريب .
ثم رد الألباني كلام من ضعفه وقال : وعلى هذا فالحديث من أصح الأحاديث ولذلك تتابع الأئمة على تصحيحه قديماً وحديثاً . الأول : ابن حبان فقد أخرجه في صحيحه كما سبق . الثاني : الحاكم بإخراجه إياه في المستدرك كما تقدم ولم يقع في المطبوع منه التصريح بالتصحيح منه , ولا من الذهبي , فالظاهرأنه سقط من الطابع أو الناسخ ، فقد نقل الحافظ في الفتح ( ١٣ / ٤٥ ) عن الحاكم أنه صححه , وهو اللائق به لوضوح صحته .
الثالث : الذهبي فقد قال في ترجمة السيدة عائشة من كتابه العظيم سير النبلاء : هذا حديث صحيح الإسناد , ولم يخرجوه . الرابع : الحافظ ابن كثير ، فقال في البداية بعد أن عزاه