سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٢١
وثالثاً : أن أمير المؤمنين ( ٧ ) كان يدير الأ مور بأصلح الموجودين وأكفئهم ، وزياد وأخوه أبو بكرة ، من الكفاءات الإدارية النادرة .
ورابعاً : أن أغلب إيران كانت مفتوحة جديدا ، وتحتاج إدارة الفرس إلى من يجيد لغتهم وكانت الفارسية اللغة الأم لزياد وإخوته من أمهم سمية ، وهي فارسية أهداها كسرى للحارث بن كلدة ، لأنه عالجه من السم .
في البصرة علم الإمام ( ٧ ) كميل بن زياد دعاء كميل
قال السيد ابن طاووس في الإقبال ( ٣ / ٣٣١ ) : ( قال كميل بن زياد : كنت جالساً مع مولاي أمير المؤمنين ( ٧ ) في مسجد البصرة ، ومعه جماعة من أصحابه فقال بعضهم : ما معنى قول الله عز وجل : فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ؟ قال ( ٧ ) : ليلة النصف من شعبان ، والذي نفس علي بيده إنه ما من عبد إلا وجميع ما يجري عليه من خير وشرمقسوم له في ليلة النصف من شعبان ، إلى آخر السنة في مثل تلك الليلة المقبلة . وما من عبد يحييها ويدعو بدعاء الخضر ( ٧ ) إلا أجيب له . فلما انصرف طرقته ليلاً فقال ( ٧ ) : ما جاء بك يا كميل ؟ قلت : يا أمير المؤمنين دعاء الخضر ( ٧ ) ، فقال : أجلس يا كميل ، إذا حفظت هذا الدعاء فادع به كل ليلة جمعة ، أو في الشهر مرة ، أو في السنة مرة ، أو في عمرك مرة ، تُكْفَ وتُنصَر وترزق ، ولن تعدم المغفرة .
يا كميل أوجب لك طول الصحبة لنا أن نجود لك بما سألت ،
ثم قال : أكتب : اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شئ ، وبقوتك التي قهرت بها كل شئ ، وخضع لها كل شئ . . إلى آخر الدعاء ) .
وقد اهتم الشيعة بهذا الدعاء الشريف ، فهم يعقدون المجالس في بلادهم المختلفة ليالي الجمعة لقراءته . وقد شرحه وترجمه عدد من علمائهم ومثقفيهم .