سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٩٦
بن عبيد الله والزبير بن العوام وجماعة من الكبار رضي الله عن الجميع . وكانت إذا قرأت الآية : وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ . بكت حتى تبل دموعها خمارها . وجاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : إذا مر ابن عمر فأرونيه ، فلما مر بها قيل لها : هذا ابن عمر فقالت : يا أبا عبد الرحمن : ما منعك أن تنهاني عن مسيري ؟ قال : رأيت رجلاً قد غلب عليك يعني ابن الزبير .
فكل هذه الروايات تدل على ندامة عائشة رضي الله عنها ندامة كاملة ، وحتى اعتبرت مسيرها حدثاً في حياتها ، وكان من نيتها أولاً أن تدفن في بيتها ، ثم انصرفت عن ذلك فقال : إني أحدثت ! فأوصت أن تدفن في البقيع رضي الله عنها . ومن خشيتها وشدة خوفها أنها كانت تقول : ليتني كنت شجرة ، وفي رواية أخرى عن عمرو بن سلمة قال : قالت عائشة : والله لوددت أني كنت شجرة ، والله لوددت أني كنت مدرة ، والله لوددت أن الله لم يكن خلقني شيئاً قط !
وكذا جاء عنها أنها قالت : يا ليتني كنت ورقة من هذه الشجرة ، وقالت : وددت أني إذا مت كنت نسيا منسياً . وكانت تحدث أولاً نفسها أن تدفن في بيتها فقالت : إني أحدثت بعد رسولالله حدثاً ! أدفنوني مع أزواجه ، فدفنت بالبقيع .
وقال الذهبي : وتعني بالحدث مسيرها يوم الجمل ، فإنها ندمت ندامة كلية وتابت من ذلك ، على أنها ما فعلت ذلك إلا متأولة ، قاصدة للخير ) .
٢١ . روى ابن قتيبة في عيون الأخبار / ٢٠٢ : « دخلت أم أوفى العبدية على عائشة فقالت : يا أم المؤمنين ما تقولين في امرأة قتلت ابناً لها صغيراً ؟ قالت : وجبت لها النار ! قالت : فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابرعشرين ألفاً ! قالت : خذوا بيد عدوة الله » !
أقول : اتصل بي وهابي في برنامج مباشر وقال إنكم تسبون عائشة ، فقلت له : لانسبها لكن نقول إنها عصت ربها ونبيها ( ( ٨ ) ) وخرجت على إمامها الخليفة الشرعي ، وسببت قتل أكثر من عشرين ألف مسلم ، ونريد منكم أنتم محبيها أن تعطوا دية هؤلاء الذين قتلتهم ! وأنتم في السعودية ميسورون ، فاجمعوا دياتهم ، لتساعدوا في حل المشكلة ! ومنهم سعوديون من الشريقة من ربيعة من بني عبد القيس ،