سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦١
عبد الله بن قيس ، فقال : لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود » .
أقول : كلام أبي هريرة في حقه غير مقبول لأنه شريكه في بغض علي ( ٧ ) .
* *
٣ . كان أبو موسى يزعم أن القرآن فقد منه كثير ! قال : ( نزلت سورة نحواً من براءة فرفعت ، فحفظت منها : إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لاخلاق لهم ) . ( مجمع الزوائد : ٥ / ٣٠٢ ، وصححه ) .
وكان يزيد في القرآن ، ولما وحد عثمان النسخ صادر حذيفة نسخة أبي موسى رغماً عنه وأحرقها ! قال عمر بن شبة في تاريخ المدينة ( ٣ / ٩٩٨ ) عن عبد الأعلى بن الحكم الكلابي قال : أتيت دار أبي موسى الأشعري فإذا حذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري فوق إجار ، فقلت : هؤلاء والله الذين أريد فأخذت أرتقي لهم فإذا غلام على الدرجة فمنعني أن أرتقي إليهم فنازعته حتى التفت إليَّ بعضهم ، فأتيتهم حتى جلست إليهم ، فإذا عندهم مصحف أرسل به عثمان فأمرهم أن يقيموا مصاحفهم عليه ، فقال أبو موسى : ما وجدتم في مصحفي هذا من زيادة فلا تنقصوها ، وما وجدتم من نقصان فاكتبوه فيه ! فقال حذيفة : فكيف بما صنعنا . وكان حذيفة هو الذي أشار على عثمان أن يجمع المصاحف على مصحف واحد ) . وحذيفة لا يعمل إلا برأي عليٍّ ( ٧ ) .
* *
٤ . كان أبو موسى والي البصرة من قبل عمر ، ثم والي الكوفة من قبل عثمان ، وكان محبوباً من اليمانيين ، فتمسكوا به وطلبوا من أمير المؤمنين ( ٧ ) أن يبقيه والياً على الكوفة ، ثم تمسكوا به للتحكيم في صفين ، وأجبروا أمير المؤمنين ( ٧ ) على تعيينه حكماً ، فخدعه عمرو بن العاص وقال له : إخلع صاحبك وأنا أخلع صاحبي ليختار المسلمون غيرهما ، فخلع أبو موسى علياً ( ٧ ) وقال كما أخلع خاتمي هذا من يدي ، فقال ابن العاص : وأنا أثبت صاحبي كما أثبت هذا الخاتم في يدي ! فشتمه أبو موسى ، وفسدت قضية التحكيم !