سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤
ورواه ابن حبان في الثقات ( ٢ / ٢٧٩ ) وأبو حاتم في أخبار الخلفاء ( ٢ / ٥٣٢ ) وفيه : ( فقال طلحة : ما لنا أمر أبلغ في استمالة الناس إلينا من شخوص ابن عمر معنا . فأتاه طلحة فقال : يا أبا عبد الرحمن إن عائشة قصدت الإصلاح بين الناس ، فاشخص معنا فإن لنا بك أسوة . فقال ابن عمر : أتخدعونني لتخرجوني كما تخرج الأرنب من جحرها . . الخ . ) .
أرادت حفصة أن تخرج معهم فمنعها أخوها
قال ابن حبان في ثقاته ( ٢ / ٢٨٠ ) : ( كلموا حفصة ابنة عمرأن تخرج معهم فقالت : رأيي تبعٌ لرأي عائشة ، فأتاها عبد الله بن عمر فناشدها الله أن تخرج ، فقعدت وبعثت إلى عائشة إن أخي حال بيني وبين الخروج . فقالت يغفر الله لابن عمر ) . ونحوه تاريخ الطبري ( ٣ / ٤٧٠ ) ونهاية الإرب ( ٢٠ / ٢٦ ) .
وصف أمير المؤمنين ٧ لخروجهم عليه
قال ٧ ( نهج البلاغة : ٢ / ٨٥ ) : ( فخرجوا يجرون حرمة رسول الله ٦ كما تجر الأمة عند شرائها ، متوجهين بها إلى البصرة ، فحبسا نساءهما في بيوتهما ، وأبرزا حبيس رسول الله ٦ لهما ولغيرهما ، في جيش ما منهم رجل إلا وقد أعطاني الطاعة وسمح لي بالبيعة طائعاً غير مكره ، فقدموا على عاملي بها وخزان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها ، فقتلوا طائفة صبراً وطائفة غدراً . فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلاً واحداً معتمدين لقتله بلا جرم جره ، لحل لي قتل ذلك الجيش كله ، إذ حضروه فلم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا يد . دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم ) !
وفي شرح النهج ( ٩ / ٣٠٨ ) : ( فيقال : أيجوز قتل من لم ينكر المنكرمع تمكنه من إنكاره ؟ والجواب أنه يجوز قتلهم ، لأنهم اعتقدوا ذلك القتل مباحاً ، فإنهم إذا اعتقدوا إباحته فقد اعتقدوا إباحة ما حرم الله ، فيكون حالهم حال من اعتقد أن الزنا مباح ، أو أن شرب الخمر مباح . وقال القطب الراوندي : يريد أنهم داخلون في عموم قوله