سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٠
وتريد بقولها : قد جمع القرآن ذيلك ، قول الله عز وجل : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الآولَى .
وقولها : وسكن عقيراك : من عقر الدار وهو أصلها وأهل الحجاز يضمون العين ، وأهل نجد يفتحونها : فعقيرا اسم مبني من ذاك على التصغير ، ومثله ما جاء مصغراً الثريا والحميا وهي سَوْرَة الشراب . ولم يسمع بعقيرا إلا في هذا الحديث .
وقولها : فلا تصحريها ، أي لاتبرزيها وتباعديها وتجعليها بالصحراء ، يقال : أصحرنا ، إذا أتينا الصحراء ، كما يقال : أنجدنا ، إذا أتينا نجداً .
وقولها : عِلْتُ ، أي ملت إلى غير الحق ، والعول الميل والجور ، قال الله عز وجل : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا . يقال : عال يعول ، إذا جاز .
وقولها : بل قد نهاك عن الفُراطة في البلاد ، أي عن التقدم والسبق في البلاد لأن الفُرطة اسم في الخروج والتقدم مثل غُرفة وغَرفة ، يقال : في فلان فُرْطة ، أي تقدم وسبق ، يقال : فَرَطْته في المال أي سبقته . وقولها : إن عمود الإسلام لن يثاب بالنساء إن مال . أي لا يرد بهن إلى استوائه ، ثُبْتُ إلى كذا ، أي عُدت إليه .
وقولها : لن يُرأب بهن إن صدع ، أي لا يسد بهن يقال : رأبت الصدع ولأمته فانضم . وقولها : حماديات النساء : هي جمع حمادي ، ويقال : قصاراك أن تفعل ذلك وحماداك ، كأنها تقول : حمدك وغايتك . وقولها : غض الأطراف ، معروف .
وقولها : وخفر الأعراض ، الأعراض جماعة العرض وهو الجسد ، والخفْر : الحياء ، أرادات أن محمدة النساء في غض الأبصار وفي التستر ، للخفر الذي هو الحياء .
وقِصَرالوهازة : وهو الخطو ، تعني بها أن تقل خطوهن .
وقولها : ناصَّةً قلوصاً من منهل إلى آخر ، أي رافعة لها في السير ، والنص : سير مرفوع ، ومنه يقال : نصصت الحديث إلى فلان إذا رفعته إليه ، ومنه الحديث : كان رسول الله ٦ يسير العَنَق ، فإذا وجد فجوة نَصَّ ، تعني زاد في السير . وقولها إن بعين الله مهواك : تعني مرادك لا يخفى عليه .