سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٦٦
الرجال ، حتى وافوا بها المدينة ) .
٣ . وفي الكافئة / ٢٩ : ( فقالت : لا أفعل . فقال لها : لئن لم تفعلي لأرسلن إليك نسوة من بكر بن وائل بشفار حداد يأخذنك بها . . فقال لها : يا شعيرا ، إرتحلي وإلا تكلمت بما تعلمينه . فقالت : نعم أرتحل . ثم قال أمير المؤمنين ( ٧ ) : يا معشر عبد القيس أندبوا إليَّ الحرة الخيرة من نسائكم ، فإن هذه المرأة قد أبت أن تخرج لتحملوها احتمالاً . فلما علمت بذلك قالت لهم : قولوا له فليجهزني ! فأتوا أمير المؤمنين ( ٧ ) فذكروا له ذلك ، فجهزها وبعث معها بالنساء ) .
أقول : الشعيرا : كثيرة الشَّعر ، وهو وصف ذم للمرأة . وكانت عائشة عالية الصوت خشنته ، وهذا يناسب أن تكون شعيراء كثيرة الشَّعر ، بما لا يناسب المرأة .
٤ . في مصنف ابن أبي شيبة الكوفي ( ٨ / ٧٢٠ ) : ( سمعت الأحنف بن قيس يقول : لما ظهر علي على أهل البصرة أرسل إلى عائشة : إرجعي إلى المدينة وإلى بيتك ، قال : فأبت ، قال : فأعاد إليها الرسول : والله لترجعن أو لأبعثن إليك نسوة من بكر بن وائل معهن شفار حداد يأخذنك بها ، فلما رأت ذلك خرجت ) .
أقول : تدل هذه النصوص على اضطراب رأيها ، وأنها كانت تقبل ثم ترفض ، حتى هددها بالطلاق من النبي ( ( ٦ ) ) فقبلت !
٥ . قالت رواية إن الإمام ( ٧ ) خطب في مسجد البصرة ثم زارها . والصحيح أنها طلبت لقاء الإمام ( ٧ ) فقالت كما في رواية الفضل بن شاذان : ( نعم أرتحل ، ولكن أحتاج إلى جهاز ، وأريد أن يدخل عليَّ وألقاه ) .
٦ . وقال ابن الأعثم ( ٢ / ٤٨٣ ) : ( فدعا علي ( ٧ ) ببغلة رسولالله ( ( ٦ ) ) فاستوى عليها وأقبل إلى منزل عائشة ، ثم استأذن ودخل ، فإذا عائشة جالسة وحولها نسوة من نساء أهل البصرة وهي تبكي وهن يبكين معها ، قال : ونظرت صفية بنت الحارث الثقفية امرأة عبد الله بن خلف الخزاعي إلى علي ، فصاحت هي ومن كان معها هناك من النسوة وقلن بأجمعهن : يا قاتل الأحبة . . .