سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٣
بالجهاد ، فقتل الله من قتل منهم ناكثاً ، وولى من ولى منهم ، وأغمدتُ السيوف عنهم ، وأخذتُ بالعفو فيهم ، وأجريت الحق والسنة في حكمهم ، واخترت لهم عاملاً واستعملته عليهم وهوعبدالله بن عباس .
وإني سائر إلى الكوفة إن شاء الله تعالى . وكتب عبد الله بن أبي رافع في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة ) .
١٤ . وكتب أمير المؤمنين ٧ إلى أم هاني بنت أبي طالب : سلام عليك ، أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد ، فإنا التقينا مع البغاة والظلمة في البصرة فأعطانا الله تعالى النصرعليهم بحوله وقوته ، وأعطاهم سنة الظالمين فقتل كل من طلحة والزبير وعبد الرحمن بن عتاب ، وجمع لا يحصى ، وقتل منا بنومخدوع وابنا صوحان وعلبا وهندٌ وثمامة فيمن يعد من المسلمين رحمهم الله . والسلام ) .
١٥ . ولما كتب أمير المؤمنين ٧ بالفتح قام في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد وآله ، ثم قال : أما بعد فإن الله غفور رحيم ، عزيز ذو انتقام ، جعل عفوه ومغفرته لأهل طاعته ، وجعل عذابه وعقابه لمن عصاه وخالف أمره ، وابتدع في دينه ما ليس منه ، وبرحمته نال الصالحون ، وقد أمكنني الله منكم يا أهل البصرة ، وأسلمكم بأعمالكم ، فإياكم أن تعودوا إلى مثلها ، فإنكم أول من شرع القتال والشقاق ، وترك الحق والإنصاف ) .
١٦ . وفي رواية الواقدي ( الجمل / ٢١٥ ) : ( لما فرغ من قسمة المال قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه وقال : أيها الناس : إني أحمد الله على نعمه . قتل طلحة والزبير وهربت عائشة ، وأيم الله لو كانت عايشة طلبت حقاً وهانت باطلاً ، لكان لها في بيتها مأوى . وما فرض الله عليها الجهاد . وإن أول خطئها في نفسها . وكانت والله على القوم أشأم من ناقة الصخرة ، وما ازداد عدوكم بما صنع الله إلا حقداً ، وما زادهم الشيطان إلا طغياناً ، ولقد جاؤوا مبطلين وأدبروا ظالمين ، إن