سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٩١
فيها خير منزل وأنت خير المنزلين ، اللهم إن هؤلاء القوم قد خلعوا طاعتي ، وبغوا علي ، ونكثوا بيعتي ، اللهم احقن دماء المسلمين ) .
وفي كتاب الجمل للمفيد / ١٥٨ : ( وروى إسماعيل بن عبد الملك بن يحيى بن شبل عن أبي جعفر محمد بن علي ٧ قال : لما سار علي من ذي قار قاصداً البصرة ، نزل الخريبة في اثني عشر ألف ، وعلى الميمنة عمار بن ياسر في ألف رجل ، وعلى الميسرة مالك الأشتر في ألف رجل ، ومعه في نفسه عشرة آلاف رجل ، وخرج إليه من البصرة ألفا رجل ، خرجت إليه ربيعة كلها إلا مالك بن مسمع منها ، وجاءته عبد القيس بأجمعها سوى رجل واحد تخلف عنها ، وجاءته بنو بكر يرأسهم شقيق بن ثور السدوسي ، ورأس عبد القيس عمرو بن جرموز العبدي ، وأتاه المهلب بن أبي صفرة فيمن تبعه من الأزد . وبعث إليه الأحنف بن قيس يقول له : إني مقيم على طاعتك في قومي فإن شئت أتيتك في مائتين من أهل بيتي فعلت ، وإن شئت حبست عنك أربعة آلاف سيف من بني سعد . فبعث إليه أمير المؤمنين ٧ : بل احبس وكُفَّ . فجمع الأحنف قومه فقال : يا بني سعد كفوا عن هذه الفتنة واقعدوا في بيوتكم ، فإن ظهر أهل البصرة فهم إخوانكم لم يهيجوكم ، وإن ظهر علي ٧ سلمتم ، فكفوا وتركوا القتال ) .
مكذوبات في أصل المعركة ومدتها
الصحيح أن حرب الجمل كانت حرباً شديدة ، وكانت مدتها سبعة أيام ، لكنهم كذبوا فجعلوها وقعت عن غير قصد ولمدة ساعات !
قال ابن حجر ( ١٣ / ٤٦ ) : ( وأخرج أيضاً ( ابن أبي شيبة ) بسند صحيح عن زيد بن وهب قال : فكف علي يده حتى بدؤوه بالقتال ، فقاتلهم بعد الظهر ، فما غربت الشمس وحول الجمل أحد ) .
لكن ابن أبي شيبة نفسه روى في شدة القتال ( ٧ / ٥٣٤ ) : ( قال فطر بن خليفة :