سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥٦
ابن عباس فقلت : أما ترى ابن عمك ما يقول ! والله ما نرى أن نبرح حتى نختطف من يومنا ! فقال ابن عباس : لا تعجل حتى ننظرما يكون . فلما كان من أمر البصرة ما كان أتيته فقلت : لا أرى ابن عمك إلا قد صدق ، فقال : ويحك إنا كنا نتحدث أصحاب محمد أن النبي ٦ عهد إليه ثمانين عهداً ، ولعل هذا مما عهد إليه ) .
[ قال الفضل ] : فهذا الدليل على أنه لم يَقتل من قَتل ، ولم يجرد السيف في المسلمين إلا بعهد عهده إليه رسول الله ٦ ، إلا أنكم أردتم أن تلزموه الخطأ في الأمر العظيم وتصرفون ذلك عن غيره ، تعدياً وظلماً وجرأةً على الله ! فبعداً للقوم الظالمين ) .
وقال المفيد في كتاب الجمل / ١٥٧ : ( عن الأجلح عن زيد بن علي قال : لما أبطأ على علي ٧ خبر أهل البصرة وكنا في فلاة ، قال عبد الله بن عباس : فأخبرت علياً بذلك فقال لي : أسكت يا ابن عباس فوالله ليأتينا في هذين اليومين من الكوفة ستة آلاف وست مائة رجل ، وليُغلبن أهل البصرة ، وليُقتلن طلحة والزبير ! فوالله إني استشرف الأخبار وأستقبلها حتى أتى راكب فاستقبلته واستخبرته فأخبرني بالعدة التي سمعتها من علي ٧ لم تنقص برجل واحد ) !
وأخرج الطبراني ( ١٠ / ٣٠٥ ) : « عن الأجلح بن عبد الله . . نحوه وفيه : قال ابن عباس : فوقع ذلك في نفسي ، فلما أتى أهل الكوفة خرجت فقلت لأنظرن فإن كان كما تقول فهو أمر سمعه ، وإلا فهي خديعة حرب . قال ابن عباس : وهو مما كان رسول الله ٦ يخبره » .
وفي شرح النهج ( ٢ / ١٨٧ ) : ( عن أبي صالح . . قال ابن عباس : فدخلني والله من ذلك شك شديد في قوله ، وقلت في نفسي : والله إن قدموا لأعدنهم ! فإن كانوا كما قال ، وإلا أتممتهم من غيرهم ، فإن الناس قد كانوا سمعوا قوله !
قال : فعرضتهم فوالله ما وجدتهم يزيدون رجلاً ، ولا ينقصون رجلاً ، فقلت : الله أكبر ! صدق الله ورسوله ! ثم سرنا ) .
وفي الملاحم لابن طاووس / ٢٣٤ : ( قال ابن عباس : فأتيت علياً وقلت : ألا ترى أن