سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١١
بعصمته ، فقد أخبر علي ( ٧ ) بعدد من يأتيه من جيش الكوفة مثلاً فشك ابن عباس ، وخاف أن لا يكون العدد كما أخبر علي ( ٧ ) ! وله أمثالها .
٦ . وقد اتهم في آخر خلافة علي ( ٧ ) بأنه سرق بيت مال البصرة فبعث اليه أمير المؤمنين ( ٧ ) برسالة توبيخ وتهديد ، والظاهر أنه تاب وأصلح الأمر ، وجاء إلى الكوفة في أيام شهادة أمير المؤمنين ( ٧ ) . وقد كتب صديقنا الباحث السيد جعفر مرتضى دفاعاً عن ابن عباس ، وأنكر الرسالة ، وشكك في دلالتها !
كما كتب صديقنا الباحث السيد محمد مهدي الخرسان ، موسوعة ابن عباس رضي الله عنه ، وأجاد فيها وأفاض في مدح ابن عباس .
وعندما أرى تعصبه وتعصبهما أقول : هذان السيدان الهاشميان من ذرية علي والزهراء ( ( ٦ ) ) فما بالهما يتعصبان لابن عباس تعصب قثم وعبيد الله ابني العباس !
وقد كتبت في ابن عباس بعنوان : العباسيون وأهل البيت ( : ) . ولم أنشره . وخلاصة رأيي : أن ابن عباس مجمع على توثيقه ، لكني أتوقف في أحاديثه التي موضوعها بين العباسيين والعلويين ، ولا أرى أنه كان شيعياً بالمعنى الخاص ، بل بالمعنى العام . ولا يمكن الدفاع عنه كلياً في قضية أموال بيت مال البصرة .
٧ . فسر السيد الخرسان خطبة أمير المؤمنين ( ٧ ) عند توليته ابن عباس على البصرة بأنها لتجليل ابن عباس ، والظاهر أنها لضبط الحكم في البصرة ، فقد كانت البصرة غير صافية للإمام ( ٧ ) ، ولم يكن في الخطبة مدح لابن عباس بل تحذير له ، خاصة مع سلب سلطته على بيت المال ، فقد جعل الوالي على بيت المال زياداً ، وأمر ابن عباس أن يطيعه ! ثم قال إنه يأمل فيه ، لكن إن ظهرت منه خيانة أو انحراف فسيعزله ! وفيه إشارة إلى أنه سيصدر منه شئ !
خطبة أمير المؤمنين ( ٧ ) لما ولى ابن عباس البصرة
قال المفيد في كتاب الجمل / ٢٢٤ : « لما استعمل أمير المؤمنين ( ٧ ) عبد الله بن العباس على البصرة ، خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( ( ٦ ) ) ثم قال :