سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١١١
عتاب بن أسيد ، وعبد الله بن الحارث بن هشام ، وعبد الله بن الزبير ، ومروان بن الحكم ، في أناس من قريش كلموا أهل البصرة وحدثوهم أن عثمان قتل مظلوماً ، وأنهم جاءوا تائبين مما كانوا غلوا في أمر عثمان ، فأطاعهم عامة أهل البصرة ) .
٤ . ذكر المؤرخون نص كتاب الصلح وأخفاه بعضهم ، ففي الإستيعاب ( ١ / ٣٦٧ ) : « لما غدر ابن الزبير بعثمان بن حنيف بعد الصلح الذي كان عقده . . وأن يكفوا عن الحرب ويبقى هو في دار الإمارة خليفة لعلي حتى يقدم علي ، فلما كان بعد أيام جاء عبد الله بن الزبير في ليلة ذات ريح وظلمة ، فطوقوا عثمان بن حنيف في دار الإمارة ، فأخذوه ، وأخذوا ما في بيت المال إلى عائشة ، فقالت عائشة : أقتلوا عثمان بن حنيف » !
وقال المسعودي في مروج الذهب ( ٢ / ٣٥٨ ) : ( ثم إنهم اصطلحوا بعد ذلك على كف الحرب إلى قدوم علي ٧ ، فلما كان في بعض الليالي بَيَّتوا عثمان بن حنيف فأسروه وضربوه ونتفوا لحيته ، ثم إن القوم استرجعوا وخافوا على مخلَّفيهم بالمدينة من أخيه سهل بن حُنَيف وغيره من الأنصار ، فخلوا عنه ) .
( فمزقواكتاب الصلح وغدروا في ليلة مظلمة ذات رياح ) . ( ابن الأعثم : ٢ / ٤٥٧ ) .
« فكتبوا بينهم وبينه كتاباً أنهم لا يحدثون حدثاً إلى قدوم علي ، وأن كل فريق منهم آمن من صاحبه ) . ( اليعقوبي : ٢ / ١٨١ ) .
٥ . نصَّ البلاذري على كتاب الصلح وغَدْر الزبير وطلحة ! قال ( ٢ / ٢٢٦ ) : ( وتأهبوا للقتال فانتهوا إلى الزابوقة ، وأصبح عثما بن حنيف فزحف إليهم فقاتلهم أشد قتال ، فكثرت منهم القتلى وفشت فيهم الجراح . ثم إن الناس تداعوا إلى الصلح فكتبوا بينهم كتاباً بالموادعة إلى قدوم علي على أن لا يعرض بعضهم لبعض في سوق ولا مشرعة ، وأن لعثمان بن حنيف دار الإمارة وبيت المال والمسجد ، وأن طلحة والزبير ينزلان ومن معهما حيث شاؤوا ، ثم انصرف الناس وألقوا السلاح .