سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠٠
من أخبار جمل عائشة
١ . قال رسولالله ( ( ٦ ) ) لأزواجه : ( ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها وشمالها خلق كثير كلهم في النار ، وتنجو بعد ما كادت ) . ( وقعة الجمل لضامن بن شدقم / ٤١ ) . ورواه الصدوق في معاني الأخبار / ٣٠٤ . والمعنى أنها تنجو بعدما كادت تقتل ، أي نجاتها في الدنيا . وروى نحوه ابن أبي شيبة في مصنفه ( ٨ / ٧١١ ) . والحموي في معجم البلدان ( ٢ / ٣١٤ ) ، وغيرهم .
٢ . قالوا في صفة جمل عائشة ( الإستيعاب : ٤ / ١٥٨٧ ) : ( لما عزمت عائشة على الخروج إلى البصرة طلبوا لها بعيراً أيْداً ( قوياً ) يحمل هودجها ، فجاءهم يعلى بن منية ببعيره المسمى عسكراً ، وكان عظيم الخلق شديداً ، فلما رأته أعجبها ، وأنشأ الجمال يحدثها بقوته وشدته ، ويقول في أثناء كلامه : عسكر ، فلما سمعت هذه اللفظة استرجعت وقالت : ردوه لا حاجة لي فيه ، وذكرت حيث سئلت أن رسولالله ( ( ٦ ) ) ذكر لها هذا الاسم ونهاها عن ركوبه ، وأمرت أن يطلب لها غيره فلم يوجد لها ما يشبهه ، فغُيِّرَ لها بجِلالٍ غير جلاله ، وقيل لها : قد أصبنا لك أعظم منه خلقاً وأشد قوة ، وأتيت به ، فرضيت ) !
وفي المناقب ( ٢ / ٣٤٠ ) : ( وأُلبست عائشة درعاً ، وضُربت على هودجها صفايح الحديد ، وأُلبس الهودج درعاً ، وكان الهودج لواء أهل البصرة ، وهو على جمل يدعى عسكراً ) .
وفي شرح النهج ( ٦ / ٢٢٧ ) : ( قد ألبس الرفرف ، ثم ألبس جلود النمر ، ثم ألبس فوق ذلك دروع الحديد . كان الجمل لواء وعسكر البصرة ، لم يكن لواءٌ غيره ) والرفرف كساء أخضر . ( العين : ٨ / ٢٥٥ ) .
وفي مروج الذهب ( ٢ / ٣٦٢ ) : ( وعائشة على جَمَل في هَوْدج من دفوف الخشب قد ألبسوه المسوح وجلود البقروجعلوا دونه اللبود ، وقد غشي على ذلك بالدروع ) .
وفي مصنف عبد الرزاق ( ٥ / ٤٥٧ ) : ( وهي في هودج قد ألبسته الدفوف يعني جلود البقر ، فقالت : إنما أريد أن يحجز بين الناس مكاني . . وكان القتال فقتل يومئذ سبعون من قريش ، كلهم يأخذ بخطام جمل عائشة حتى يقتل ، ثم حملوا الهودج حتى أدخلوه