سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٨٠
يا علي على هذه ، ووضع يده على قرنه ، حتى يبل منها هذه ، وأخذ بلحيته ) .
وروى المفسرون في قوله تعالى : فتعاطى فعقر ، أن اسم المرأة التي دفعته إلى ذلك عنيزة بنت غنيم . فشبهها الإمام ( ٧ ) بها ، والعرب تسمي ثموداً عاداً ، لأنهم بقيتهم . وتشبيه الإمام ( ٧ ) لعائشة بها لقوة قوم عاد وشدتهم ، أما تشبيه النبي ( ( ٦ ) ) لها بالصفراء بنت شعيب التي خرجت على وصي موسى ( ( ٦ ) ) ، فلأنهم أقرب زمناً ، ولأن شبهها بها أوضح لعامة الناس .
وقال العيني ( ١٥ / ٢٧٤ ) : ( عاقرالناقة هو قدار بن سالف ، وذكر السهيلي : أنه كان ولد زنا وهو أحمر ثمود الذي يضرب به المثل في الشؤم ، وكان أحمر أشقر أزرق سناطاً قصيراً ، وقال الثعلبي : اسمه قديرة ، وقال الجوهري : اسمه قدار بالدال المهملة وهو الأصح . وقال وهب : وكان في المدينة ثمانية رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ، فانضاف إليهم قدار فصاروا تسعة . وقال وهب : وكانت الثمانية حاكة وكان الذي تولى عقرها قدار بن سالف ، ورماها مصدع بن مهرج ، وذكرهم ابن دريد في الوشاح فقال : قدار بن سالف بن جدع . ومصدع بن مهرج بن هزيل بن المحيا . وهزيل بن عنز بن غنم بن ميلع . وسبيع بن مكيف بن سيحان . وعرام بن نهبى بن لقيط . ومهرب بن زهير بن سبيع . وسبيع بن رغام بن ملدع ، وعريد بن نجد ابن مهان ، ورعين بن عمر بن داعر ) .
كما وصفها أمير المؤمنين ( ٧ ) بالشعيراء : ( فقرع الهودج برمحه وقال : يا شعيراء بهذا وصاك رسولالله ( ( ٦ ) ) ) ! ولما أبت أن ترتحل من البصرة قال لها : ( يا شعيرا ارتحلي ، وإلا تكلمت بما تعلمينه . فقالت : نعم أرتحل ) ! ( الكافئة للمفيد / ٣١ ) .
والشعيرا : كثيرة الشعر ، وهو وصف ذم للمرأة . وكانت عائشة عالية الصوت خشنته ، وهذا يناسب أن تكون شعيراء كثيرة الشعر ، على خلاف حالة المرأة .
٥ . قال في شرح النهج ( ١٧ / ٢٥٤ ) : ( ولو كانت فعلت بعمر ما فعلت به ، وشقت عصا الأمة عليه ، ثم ظفربها ، لقتلها ومزقها إرباً إرباً ، ولكن علياً ( ٧ ) كان حليماً كريماً ) .