سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٩٩
الفصل الثالث والستون: من خطب أمير المؤمنين ( ٧ ) وكلماته في البصرة
يا أهل البصرة يا جند المرأة !
في نهج البلاغة ( ١ / ٤٤ ) : ( ومن كلام له ( ٧ ) في ذم أهل البصرة : كنتم جند المرأة ، وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم ! أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق . والمقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه . كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة ، قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن تحتها وغرق من في ضمنها .
وفي رواية : وأيم الله لتغرقن بلدتكم حتى كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة . وفي رواية : كجؤجؤ طير في لجة بحر .
وفي رواية : بلادكم أنتن بلاد الله تربة ، أقربها من الماء ، وأبعدها من السماء ، وبها تسعة أعشار الشر ، المحتبس فيها بذنبه ، والخارج بعفو الله ) .
ومن كلام له ( ٧ ) : أرضكم قريبة من الماء ، بعيدة من السماء . خفت عقولكم وسفهت حلومكم . فأنتم غرض لنابل ، وأكلة لآكل ، وفريسة لصائل ) .
* *
وفي رواية الأخبار الطوال لابن قتيبة / ١٥١ : ( ودخل علي رضي الله عنه البصرة ، فأتى مسجدها الأعظم ، واجتمع الناس إليه فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( ( ٦ ) ) ثم قال : أما بعد ، فإن الله ذو رحمة واسعة وعقاب أليم ، فما ظنكم بي يا أهل البصرة ! يا جند المرأة وأتباع البهيمة . رغا فقاتلتم ، وعقر فانهزمتم ، أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، وماؤكم