سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠٨
١٣ . وهوحكيم بن جبلة بن الحصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل بن عمرو بن غنم بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس . كان رجلاً صالحاً شجاعاً ، مطاعاً في قومه عبد القيس . وهو من كبار أصحاب أمير المؤمنين ٧ ، مشهور بولائه والنصح له ، وفيهم يقول ٧ :
يا لهف نفساه على ربيعه * ربيعة السامعة المطيعه
قد سبقتني فيهم الوقيعه * دعا حكيمٌ دعوة سميعه
حلوا بها المنزلة الرفيعة ) .
( أنساب الأشراف : ١ / ٢٣٤ ، وأعيان الشيعة : ٦ / ٢١٤ ) .
١٤ . وقد مدحه أمير المؤمنين ٧ مرات ، منها قوله ٧ : ( فناجزهم حكيم بن جبلة فقتلوه في سبعين رجلاًمن عباد أهل البصرة ومخبتيهم ، يسمَّوْنَ المثفنين كأن راح أكفهم ثفنات الإبل ) .
تزوير رواة السلطة معركة الجمل الأصغر
من أمثلة تزويرهم رواية الطبري ( ٣ / ٤٨٠ ) قال : ( وأقبل حكيم بن جبلة وقد خرج وهو على الخيل فأنشب القتال وأشرع أصحاب عائشة رماحهم وأمسكوا ليمسكوا فلم ينته ولم يثن ، فقاتلهم وأصحاب عائشة كافون إلا ما دافعوا عن أنفسهم ، وحكيم يذمرخيله ويركبهم بها ويقول : إنها قريش ليردينها جبنها والطيش . واقتتلوا على فم السكة ، وأشرف أهل الدور ممن كان له في واحد من الفريقين هوى ، فرموا باقي الآخرين بالحجارة ، وأمرت عائشة أصحابها فتيامنوا حتى انتهوا إلى مقبرة بني مازن ، فوقفوا بها ملياً ، وثار إليهم الناس فحجز الليل بينهم ، فرجع عثمان إلى القصر ورجع الناس إلى قبائلهم ، وجاء أبو الجرباء أحد بني عثمان بن مالك بن عمرو بن تميم إلى عائشة وطلحة والزبير ، فأشار عليهم بأمثل من مكانهم فاستنصحوه وتابعوا رأيه ، فساروا من مقبرة بني مازن ، فأخذوا على مسناة البصرة من قبل الجبانة ، حتى انتهوا