سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦١
أوسع عليكما من خروجكما منه بعد إقراركما به . وقد زعمتما أني قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلف عني وعنكما من أهل المدينة ، ثم يلزم كل امرئ بقدر ما احتمل . فارجعا أيها الشيخان عن رأيكما ، فإن الآن أعظم أمركما العار ، من قبل أن يجتمع العار والنار . والسلام ) .
١٠ . في كشف الغمة في معرفة الأئمة للإربلي ( ١ / ٢٤٠ ) : ( وكتب علي ٧ إلى عايشة : أما بعد فإنك خرجت من بيتك عاصية لله تعالى ولرسوله ٦ تطلبين أمراً كان عنك موضوعاً ، ثم تزعمين أنك تريدين الإصلاح بين الناس ، فخبريني ما للنساء وقَوْدُ العساكر !
وزعمت أنك طالبة بدم عثمان ، وعثمان رجل من بني أمية ، وأنت امرأة من بني تيم بن مرة ! ولعمري إن الذي عرضك للبلاء وحملك على المعصية لأعظم إليك ذنباً من قتلة عثمان ، وما غضبت حتى أغضبت ، ولاهجت حتى هيجت ، فاتقي الله يا عايشة وارجعي إلى منزلك ، واسبلي عليك سترك . والسلام ) .
فأجابته عائشة : ( يا ابن أبي طالب جل الأمر عن العتاب ، ولن ندخل في طاعتك أبداً ، فاقض ما أنت قاض . والسلام ) .
[ فأجابه طلحة والزبير : إنك سرت مسيراً له ما بعده ، راجعاً وفي نفسك منه حاجة ، فامض لأمرك ، أما أنت فلست راضياً دون دخولنا في طاعتك ، ولسنا بداخلين فيها أبداً ، فاقض ما أنت قاض ] .
ثم دعا ابن عباس فقال له : انطلق إليهم فناشدهم وذكَّرهم العهد الَّذي لي في رقابهم ، فجاءهم ابن عباس فبدأ بطلحة فوقع بينهما كلام كثير فأبى طلحة إلَّا إثارة الفتنة ، قال ابن عباس : فخرجت إلى عليّ ٧ وقد دخل البيوت بالبصرة ، فقال : ما وراءك ؟ فأخبرته الخبر فقال ٧ : اللَّهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق ، وأنت خير الفاتحين ) .
١١ . وفي نهج البلاغة ( ١ / ٧٧ ) : ( ومن كلام له ٧ لابن العباس لما أرسله إلى