سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٩٧
وابنه عبد الله بن جعدة بن هبيرة ، هو الذي فتح القهندر وكثيراً من خراسان ، فقال فيه الشاعر :
لولا ابن جعدةَ لم تُفتح قهندر كم * ولا خراسانُ حتى ينفخ الصور ) .
أقول : في معجم البلدان ( ٤ / ٤١٩ ) وصحاح الجوهري ( ١ / ٤٣٣ ) : قهندز بالزاي .
٥ . وقال الطبري ( ٤ / ٤٦ ) : ( فانتهى إلى أبر شهر وقد كفروا وامتنعوا ، فقدم على علي فبعث خليد بن قرة اليربوعي فحاصر أهل نيسابور حتى صالحوه ، وصالحه أهل مرو ، وأصاب جاريتين من أبناء الملوك نزلتا بأمان ، فبعث بهما إلى علي فعرض عليهما الإسلام وأن يزوجهما ، قالتا زوجنا ابنيك فأبى ، فقال له بعض الدهاقين إدفعهما إليَّ فإنه كرامة تكرمني بها ، فدفعهما إليه فكانتا عنده يفرش لهما الديباج ويطعمهما في آنية الذهب ، ثم رجعتا إلى خراسان ) .
٦ . وقال خليفة بن خياط / ١٤٣ ، في حوادث سنة ٣٦ : ( وفيها ندب الحارث بن مرة العبدي ( من البحرين ) الناس إلى غزو الهند ، فجاوز مكران إلى بلاد قندابيل ، ووغل في جبال الفيقان ) .
وفي فتوح البلدان للبلاذري ( ٣ / ٥٣١ ) : ( فلما كان آخر سنة ثمان وثلاثين وأول سنة تسع وثلاثين في خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، توجه إلى ذلك الثغر الحارث بن مرة العبدي متطوعاً بإذن علي ، فظفروأصاب مغنماً وسبياً ، وقسم في يوم واحد ألف رأس ) . راجع تفصيله في كتابنا : قراءة جديدة في الفتوحات .
٧ . وفي المقابل أوقف معاوية الفتوحات ، وأعطى الجزية للروم مئة ألف دينار ذهباً كل سنة ليتفرغ لحرب علي ( ٧ ) ! قال المسعودي في مروج الذهب ( ٢ / ٣٧٧ ) : « وامتنع المسلمون عن الغزو في البحر والبر ، لشغلهم بالحروب ، وقد كان معاوية صالح ملك الروم على مال يحمله إليه ، لشغله بعلي » .
وقال ابن الأعثم ( ٢ / ٥٣٩ ) : « فنادى علي في الناس فجمعهم ، ثم خطبهم خطبة