سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٩٥
الفصل السادس والستون: أمير المؤمنين ( ٧ ) يواصل فتح خراسان والهند
معاوية أوقف الفتوحات وعلي ( ٧ ) لم يوقفها
١ . من ظلامات قريش لعلي ( ٧ ) أنهم نسبوا الفتوحات إلى أبي بكر وعمر وعثمان وأخفوا دور علي ( ٧ ) وتلاميذه الفرسان القادة أمثال : خالد بن سعيد بن العاص وإخوته أبان وعمرو ، وبريدة الأسلمي ، وعمار ، وحذيفة ، وسلمان ، والمقداد ، وحجر بن عدي ، والأشتر ، وهاشم المرقال ، وأبي ذر ، وعبادة بن الصامت ، والبراء بن عازب ، وأبي أيوب الأنصاري ، وبلال ، وعبد الله البجلي ، وعدي بن حاتم ، وبديل بن ورقاء ، وأبي عبيدة بن مسعود الثقفي . . . وغيرهم وغيرهم من القادة الميدانيين الذين قامت الفتوحات على جهودهم وبطولاتهم .
فقد حدث أن انهزم المسلمون في معركة الجسر في أوائل فتح العراق ، وأرسل حذيفة وعمار إلى عمر أن الفرس جمعوا مئة وخمسين ألف جندي وهم قاصدون إلى المدينة ، فخاف عمر وأخذ يصيح فنهض علي ( ٧ ) وطمأنه ، فأطلق عمر يده في إدارة الفتوحات إلى حد ، فأخذ يرسل القادة ويوجههم ويحقق الانتصارات ، لكن قريشاً كانت تنسب الفتوح إلى عمر وعثمان ، والمقربين منهم !
٢ . قال في شرح النهج ( ٢٠ / ٢٩٨ ) : ( قال له قائل : يا أمير المؤمنين أرأيت لو كان رسولالله ( ( ٦ ) ) ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم ، وآنس منه الرشد ، أكانت العرب تسلم إليه أمرها ؟ قال : لا ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت !
ولولا أن قريشاً جعلت اسمه ( ( ٨ ) ) ذريعة إلى الرياسة ، وسلماً إلى العز والإمرة ، لما عبدت