سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٤٨
وكذلك كان موقف الإمام الرضا ( ٧ ) :
ففي معجم رجال الحديث ( ١٨ / ١٣٥ ) : قال الكشي ( ٤٢٨ ) : قال نصر بن صباح : محمد بن الفرات كان بغدادياً حدثني الحسين بن الحسن القمي قال : حدثني سعد بن عبد الله قال : حدثني العبيدي عن يونس قال : قال أبو الحسن الرضا ( ٧ ) : يا يونس أما ترى إلى محمد بن الفرات وما يكذب عليَّ ؟ فقلت : أبعده الله وأسحقه وأشقاه . فقال : قد فعل الله ذلك به ، أذاقه الله حر الحديد كما أذاق من كان قبله ممن كذب علينا ، يا يونس إنما قلت ذلك لتحذِّر عنه أصحابي وتأمرهم بلعنه والبراءة منه ، فإن الله يبرأ منه .
قال سعد : وحدثني ابن العبيدي قال : حدثني أخي جعفر بن عيسى ، وعلي بن إسماعيل الميثمي عن أبي الحسن الرضا ( ٧ ) ، أنه قال : آذاني محمد بن الفرات ، آذاه الله وأذاقه الله حر الحديد ، آذاني لعنه الله ما آذى أبو الخطاب لعنه الله جعفر بن محمد ( ٧ ) بمثله ، وما كذب علينا خطابي مثل ما كذب محمد بن الفرات ، والله ما من أحد يكذب علينا إلا ويذيقه الله حر الحديد . قال محمد بن عيسى : فأخبراني وغيرهما : أنه ما لبث محمد بن الفرات إلا قليلاً حتى قتله إبراهيم بن شكلة أخبث قتلة ، فكان محمد بن الفرات يقول : إنه باب وإنه نبي ، وكان القاسم اليقطيني وعلي بن حسكة القمي كذلك يدعيان ، لعنهما الله ) .
وفي الإعتقادات للصدوق / ٩٩ : ( كان الرضا ( ٧ ) يقول في دعائه : اللهم إني أبرأ إليك من الحول والقوة فلا حول ولا قوة إلا بك . اللهم إني أبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق . اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا . اللهم لك الخلق ومنك الأمر ، وإياك نعبد وإياك نستعين . اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين . اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ، ولا تصلح الإلهية إلا لك ، فالعن النصارى الذين صغروا عظمتك ، والعن المضاهين لقولهم من بريتك . اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لأنفسنا ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً . اللهم من زعم أننا أرباب فنحن إليك منه براء . ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا الرزق ، فنحن إليك منه براء كبراءة عيسى من النصارى . اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون ، فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا