سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٣٩
فجعلوها معركة صغيرة لساعات ، أثارها سبئية دسهم عبد الله بن سبأ !
٤ . اعترفوا بحديث : من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم عاد من عاداه ، وحديث : أنا سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم ، لكنهم أنكروا أن عائشة عادت علياً وظلمته ، فقد كانت قادَة الحربَ عليه ولم تعاده وكانت مسالمة له !
وقد شهد منطق الأمور بتزويرهم ، وشهد به بعض علماء السنة مثل ابن عبد ربه ، حيث قال في العقد الفريد / ٧٩ : ( دخلت أم أوفى العبادية على عائشة بعد وقعة الجمل فقالت لها : يا أم المؤمنين ، ما تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيراً ؟ قالت : وجبت لها النار ! قالت : فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفاً في صعيد واحد ؟ قالت : خذوا بيد عدوة الله !
وماتت عائشة في أيام معاوية وقد قاربت السبعين . وقيل لها : تدفنين مع رسولالله ؟ قالت : لا ، إني أحدثت بعده حدثاً فادفنوني مع أخواتي بالبقيع . وقد كان النبي قال لها : يا حميراء كأني بك تنبحك كلاب الحوأب ، تقاتلين علياً وأنت له ظالمة ) ! وعيون الأخبار / ٨٦ ، والعقد الفريد : ٢ / ١٠٩ ، وربيع الأبرار : ١ / ١٠٥ .
تفنيد كذبة الطرف الثالث في حرب الجمل !
تفنيد كذبة الطرف الثالث في حرب الجمل !
قالوا : أنشب الحرب الصبيان والعبيد والأوباش !
قال المفيد في كتاب الجمل / ١٩٨ : ( عن معاذ بن عبد الله التميمي قال : لما قدمنا البصرة مع عائشة ، وأقمنا ما أقمنا ندعو الناس إلى نصرتنا والقيام معنا ، فالقابل لما ندعو إليه والآبي له ، ونحن على ما نحن عليه نقول لانقاتل علي بن أبي طالب أبداً ، إلى أن قيل قد نزل علي ، فما أدري حتى نشبت الحرب ، نشبها الصبيان وأوقدها العبيد ! وإذا الجمل رحل والناس يهوون إلى القتال ، وإذا عسكر علي قد تحرك فبادر أصحابنا فرموا وجلبوا وصيحوا وأكثروا ، فسمعت عائشة تقول : هذا أول الفشل ) .